تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
هذا يوم عصيب * ( 77 ) * وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد * ( 78 ) * قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد * ( 79 ) * قال لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد * ( 80 ) * قالوا يلوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب * ( 81 ) * فلما جاء أمرنا جعلنا عليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * ( 82 ) * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد * ( 83 ) * ، وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط * ( 84 ) * ويقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين * ( 85 ) * بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ * ( 86 ) * قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك
شرح
هذا يوم عصيب ) شديد ( وجاء قومه ) حين أعلمتهم امرأته بهم بتدخينها ( يهرعون إليه ) كأنهم يساقون سوقا ( ومن قبل ) قبل ذلك اليوم ( كانوا يعملون السيئات ) إتيان الذكور في أدبارهم ( قال ) لما هموا بأضيافه ( يا قوم هؤلاء بناتي ) فتزوجوهن وكانوا يخطبوهن فلا يجيبهم لعدم الكفاءة لا للكفر إذ ليس مانعا في شرعه ، وقيل أراد نساءهم لأن كل نبي أبو أمته ( هن أطهر لكم ) أنظف وأحل ( فاتقوا الله ) بإيثار الحلال على الحرام ( ولا تخزون ( 1 ) في ضيفي ( 2 ) أليس منكم رجل رشيد ) يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ( قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق ) حاجة ( وإنك لتعلم ما نريد ) من إتيان الذكور ( قال لو أن لي بكم قوة ) منعة ( أو آوي إلى ركن شديد ) أو انضم إلى عشيرة تنصرني لدفعكم ( قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ) بسوء وضرب جبرائيل بجناحه وجوههم فأعمالهم ( فأسر ( 3 ) بأهلك بقطع ) بطائفة ( من الليل ولا يلتفت منكم أحد ) إلى ورائه أو ولا يتخلف ( إلا امرأتك ( 4 ) إنه مصيبها ما أصابهم ) فسألهم لوط تعجيل عذابهم فقالوا ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب فلما جاء أمرنا ) بالعذاب ( جعلنا عاليها سافلها ) أي مدينتهم ( وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ) معرب سنك كل ، وقيل الآجر ( منضود ) متتابع بعضه على إثر بعض ( مسومة ) معلمة للعذاب ( عند ربك ) في قدرته ( وما هي ) أي الحجارة ( من الظالمين ) من أمتك ( ببعيد ) تهديد لقريش والتذكير لأنها حجر ( وإلى مدين أخاهم ) نسبا ( شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ( 5 ) ولا تنقصوا المكيال والميزان ) كانوا مع شركهم يطففون فأمرهم بالتوحيد وأنهاهم عن التطفيف ( إني أراكم ( 6 ) بخير ) بسعة تغنيكم عن البخس أو بنعمة فلا تزيلوها به ( وإني ( 6 ) أخاف عليكم ) إن لم تتوبوا ( عذاب يوم محيط ) لا يفلت منه أحد ( ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ) بالعدل ( ولا تبخسوا الناس أشيائهم ) لا تنقصوهم حقوقهم المقدرة وغيرها ( ولا تعثوا ) لا تفسدوا ( في الأرض مفسدين ) بالشرك والبخس وغيرهما حال مؤكدة ( بقية الله ) ما أبقاه الله لكم من الحلال أو طاعته ( خير لكم ) مما تأخذون بالبخس ( إن كنتم مؤمنين ( 7 ) ) شرط لخيريتها ( وما أنا عليكم بحفيظ ) أحفظ أعمالكم فأجازيكم بها أو أحفظكم منها وإنما أنا نذير ( قالوا ) تهكما ( يا شعيب أصلاتك ( 8 ) تأمرك ( 9 ) أن نترك . . .
هامش
( 1 ) تخزوني . 2 - ضيفي : بفتح الياء . 3 - فاسر . 4 - إلا أمرئتك : بضم التاء . 5 - غيره : بكسر الراء والهاء . 6 - إني : بفتح الياء . أريكم . 7 - مومنين . 8 - أصلواتك . 9 - تامرك .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 235 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود