تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص * ( 109 ) * ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفي شك منه مريب * ( 110 ) * وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير * ( 111 ) * فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير * ( 112 ) * ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون * ( 113 ) * وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين * ( 114 ) * واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين * ( 115 ) * فلو لا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين * ( 116 ) * وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون * ( 117 ) * ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين * ( 118 ) * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين * ( 119 ) * و * ( كلا نقص عليك
شرح
( ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل ) كالذي عبدوه من الأوثان أو كعبادتهم وسيحل بهم ما حل بآبائهم ( وإنا لموفوهم ) كآبائهم ( نصيبهم ) حظهم من العذاب ( غير منقوص ) حال أي تاما ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) التوراة ( فاختلف فيه ) من مصدق به ومكذب كاختلاف قومك في القرآن فلا تحزن ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) بالإمهال إلى يوم القيامة ( لقضي بينهم ) في الحال بإهلاك المبطل وإنجاء المحق ( وإنهم ) أي الكفرة ( لفي شك منه ) من القرآن ( مريب ) موقع للريبة ( وإن ( 1 ) كلا ) المختلفين مصدقيهم ومكذبيهم ( لما ( 2 ) ليوفينهم ) أي لمن الذين يوفيهم ( ربك أعمالهم ) أي جزاءها ( أنه بما يعملون خبير ) عالم بخفيه كجلية ( فاستقم ) على الدين والعمل به والدعاء إليه ( كما أمرت ) في القرآن ( ومن تاب ) من الشرك وآمن ( معك ولا تطغوا ) تتعدوا حدود الله ( إنه بما يعملون بصير ) فيجازيكم به ( ولا تركنوا ) لا تميلوا ( إلى الذين ظلموا ) بمودة أو طاعة أو نصح ( فتمسكم النار ) بركونكم إليهم ( وما لكم من دون الله ) أي سواه ( من أولياء ) أنصار يدفعون عذابه عنكم ( ثم لا تنصرون ) أصلا ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) أي صلاة الصبح وعشية أي المغرب أو العصر أو الظهرين إذ ما بعد الزوال عشاء ( وزلفا ( 3 ) من الليل ) ساعات منه قريبة من النهار أي صلاة العشاء أو العشاءين ( أن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى ( 4 ) للذاكرين واصبر ) على الصلوات الخمس أو الطاعات أو على أذى قومك ( فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) الصابرين على الطاعة وترك المعصية ( فلو لا ) فهلا بمعنى النفي أي ما ( كان من القرون ) الأمم الماضية ( من قبلكم أولوا بقية ( 5 ) ) أصحاب دين أو خير أو فضل ( ينهون عن الفساد في الأرض إلا ) لكن ( قليلا من أنجينا منهم ) نهوا عنه فأنجيناهم ومن بيانية ( واتبع الذين ظلموا ) بالفساد وترك النهي عنه ( ما أترفوا ) أنعموا ( فيه ) من اللذات ( وكانوا مجرمين ) كافرين ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم ) منه لها ( وأهلها مصلحون ) مؤمنون أو ما يهلكهم بشركهم وهم على النصفة فيما بينهم ( ولو شاء ربك ) مشيئة حتم وجبر ( لجعل الناس أمة واحدة ) في الإيمان ( ولا يزالون مختلفين ) في الدين بين محق ومبطل ( إلا من رحم ربك ) لطف بهم لعلمه بأن اللطف ينفعهم فاتفقوا على الحق بلطفه ( ولذلك خلقهم ) أي للرحم أو لاتفاقهم في الإيمان أمة واحدة وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقيل الإشارة إلى الاختلاف واللام للعاقبة ( وتمت كلمة ربك ) ووجب قوله أو مضى حكمه ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) بكفرهم ( وكلا ) أي كل نبأ وناصبه ( نقص عليك . . .
هامش
( 1 ) وإن : بسكون النون . ( 2 ) لما : بفتح الميم مخففة . ( 3 ) زلفا : بضم اللام . ( 4 ) ذكرى : بكسر الراء بعدها ياء . بقية : بسكون القاف وفتح الياء مخففة . ( 6 ) القرى : بكسر الراء بعدها ياء .