تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وهم لا يسمعون * ( 21 ) * ، إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ( 22 ) * ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون * ( 23 ) * يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون * ( 24 ) * واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب * ( 25 ) * واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون * ( 26 ) * يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمنتكم وأنتم تعلمون * ( 27 ) * واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم * ( 28 ) * يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم * ( 29 ) * وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين * ( 30 ) * وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين * ( 31 ) * وإذ قالوا اللهم
شرح
المؤمنين ( 1 ) منه بلاء حسنا ) أي فعل ذلك ليقهر المشركين ولينعم على المؤمنين نعمة بالنصر والغنيمة ( إن الله سميع ) لدعائهم ( عليم ) بأحوالهم ( ذلكم ) أي الأمر ذلكم ( وأن الله موهن كيد ( 2 ) الكافرين ) عطف على ذلكم ( إن تستفتحوا ) تطلبوا الفتح أي النصر ( فقد جاءكم الفتح ) نصر محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليكم ( وإن تنتهوا ) عن الكفر وجواب الرسول ( فهو ( 3 ) خير لكم ) عاجلا وآجلا ( وإن تعودوا ) لحربه ( نعد ) بنصره ( ولن تغني ) تدفع ( عنكم فئتكم ) جماعتكم ( شيئا ) من العذاب ( ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين ( 1 ) ) بالنصر ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا ) تعرضوا ( عنه ) عن الرسول ( وأنتم تسمعون ) القرآن والمواعظ ( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا ) كالكفرة في دعواهم السماع ( وهم لا يسمعون ) سماع قبول فكأنهم لم يسمعوا ( إن شر الدواب ) ما دب على الأرض ( عند الله الصم ) عن سماع الحق ( البكم ) عن قوله ( الذين لا يعقلون ) جعلوا شرا من البهائم لإبطالهم ما ميزوا به ( ولو علم الله فيهم خيرا ) انتفاعا باللطف ( لأسمعهم ولو أسمعهم ) وقد علم أن لا خير فيهم ( لتولوا وهم معرضون ) عن قبوله عنادا ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول ) بالطاعة ( إذا دعاكم ) الرسول ( لما يحييكم ) من العقائد والأعمال المورثة للحياة الباقية ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) بالموت ونحوه ( وأنه إليه تحشرون ) فيجزيكم بأعمالكم ( واتقوا فتنة ) عذابا أي موجبة كإقرار المنكر بين أظهركم وترك الأمر بالمعروف ( لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ( 6 ) ) بل تعمهم وغيرهم ( واعلموا أن الله شديد العقاب ) للعصاة ( واذكروا ) معشر المهاجرين ( إذ أنتم قليل ) قبل الهجرة ( مستضعفون ) لقريش ( في الأرض ) أرض مكة ( تخافون أن يتخطفكم الناس ) يأخذكم بسرعة كفار قريش أو غيرهم ( فآواكم ) إلى المدينة ( وأيدكم ) قواكم ( بنصره ) يوم بدر بالملائكة أو بالأنصار ( ورزقكم من الطيبات ) الغنائم ( لعلكم تشكرون ) نعمه ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول ) بترك الفرائض والسنن أو بترك شئ من الدين ( وتخونوا أماناتكم ) ما ائتمنتم عليه من الدين وغيره ( وأنتم تعلمون ) أنها أمانة ، أو قبح الخيانة ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) تلهيانكم عن ذكر الله أو ابتلاء واختبار ( وأن الله عنده أجر عظيم ) لمن أطاعه فيهم وآثر رضاه عليهم ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله ) بطاعته وترك معاصيه ( يجعل لكم فرقانا ) ما تفرقون به بين الحق والباطل ( ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم ) بالعفو عن ذنوبكم ( والله ذو الفضل العظيم ) يبتدئ بالنعم قبل استحقاقها ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ) واذكر إذ يحتالون بمكة في أمرك ( ليثبتوك ) ليحبسوك ( أو يقتلوك أو يخرجوك ) من مكة ( ويمكرون ويمكر الله ) بمجازاتهم
هامش
( 1 ) المؤمنين . ( 2 ) موهن : بفتح الواو وتشديد الهاء بالكسر وضم النون منونة - موهن بضم النون منونة - كيد بفتح الدال ( 3 ) فهو : بسكون الهاء . ( 4 ) فيتكم . ( 5 ) فيهم : بضم الهاء . ( 6 ) خاصة : بتخفيف الصاد .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 193 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود