قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون * ( 195 ) * إن ولى الله الذي نزل
الكتاب وهو يتولى الصالحين * ( 196 ) * والذين تدعون من دونه لا يستطيعون
نصركم ولا أنفسهم ينصرون * ( 197 ) * وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا
وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون * ( 198 ) * خذ العفو وأمر
بالعرف وأعرض عن الجهلين * ( 199 ) * وإما ينزغنك من الشيطان نزغ
فاستعذ بالله إنه سميع عليم * ( 200 ) * إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف
من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون * ( 201 ) * وإخوانهم يمدونهم
في الغي ثم لا يقصرون * ( 202 ) * وإذا لم تأتهم باية قالوا لولا اجتبيتها قل
إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة
لقوم يؤمنون * ( 203 ) * وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم
ترحمون * ( 204 ) * واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر
من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين * ( 205 ) * إن الذين عند
ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون * ( 206 ) *
( 8 ) سورة الأنفال مدنية
الا من آية 30 إلى غاية آية 26 فمكية
وآياتها 75 نزلت بعد البقرة
شرح
( قل ادعوا ( 1 ) شركاءكم ) وتظاهروا بهم علي ( ثم كيدون ( 2 ) ) فاجتهدوا أنتم وهم في هلاكي ( فلا تنظرون ( 3 ) )
فلا تمهلوني فإني لا أبالي بكم ( إن وليي ( 4 ) ) متولي أموري وناصري ( الله الذي نزل الكتاب ) القرآن حجة لي عليكم
( وهو يتولى ( 5 ) الصالحين ) بنصرهم بالدفع عنهم بالحجة ( والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم
ينصرون ) فكيف أبالي بهم ( وإن تدعوهم إلى الهدى ( 6 ) لا يسمعوا ) أي الأصنام ( وتراهم ( 7 ) ينظرون ) كالناظرين
( إليك ) إذا قابلت صورهم ( وهم لا يبصرون خذ العفو ) ما عفا وتسهل من أخلاق الناس أو من أموالهم ( وأمر ( 8 )
بالعرف ) ما حسن عقلا وشرعا ( وأعرض عن الجاهلين ) فقابل سفههم بالحلم ( وإما ) إن الشرطية أدغمت في ماء
الزائدة ( ينزغنك من الشيطان نزغ ) أي ينخسك منه
نخس أي وسوسة من باب إياك أعني ( فاستعذ بالله )
يكفكه ( إنه سميع ) لدعائك ( عليم ) بما يصلحك
( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف ( 9 ) ) خاطر ولم
يطوف حول القلب ( من الشيطان ) أي جنسه بقرينة
جمع ضميره ( تذكروا ) عقاب الله وثوابه ( فإذا هم
مبصرون ) للرشد فيرهبون إليه بسبب التذكر
( وإخوانهم يمدونهم ( 10 ) ) أي إخوان الشياطين
من الكفار يمدهم الشياطين أو إخوان الكفار من
الشياطين يمدون الكفار ( في الغي ) بتزيينه لهم ( ثم
لا يقصرون ) لا يكفون عن إغوائهم أو لا يكف
الإخوان عن الغي كما يكف المتقون ( وإذا لم تأتهم ( 11 )
بآية ) مما اقترحوا ومن القرآن ( قالوا لولا اجتبيتها )
هلا تقولتها من نفسك كسائر ما تتقوله ، أو هلا طلبتها
من ربك ( قل إنما أتبع ما يوحى ( 12 ) إلى من ربي )
لست بمتقول ولا بمقترح للآيات ( هذا ) القرآن
( بصائر ) دلائل تبصر القلوب بها الحق ( من ربكم
وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 13 ) ) مر تفسيره
( وإذا قرئ القرآن ( 14 ) فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) روي أنه في الفريضة خلف الإمام وقيل بوجوب
الاستماع والإنصات مطلقا تعظيما للقرآن ( واذكر ربك في نفسك ) يعم كل ذكر ، وروى إذا كنت خلف إمام تأتم به
فأنصت وسبح في نفسك يعني فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة ( تضرعا ) مستكينا ( وخيفة ) خائفا من عذابه ( ودون
الجهر من القول ) القراءة أي لافظا لفظا فوق السر ودون الجهر ( بالغدو والآصال ) بالبكر والعشيات ( ولا تكن من الغافلين ) عن ذكر ربك ( إن الذين عند ربك ) يعني الملائكة ( لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه ) ينزهونه
( وله يسجدون ) يخصونه بالخضوع والتذلل تعريض ليس كذلك .
هامش
( 1 ) قل ادعوا . بضم الألف الأولى .
( 2 ) كيدوني .
( 3 ) تنظروني .
( 4 ) ولى بياء واحدة في الكتابة ومقروء بيائين
( 5 ) يتولى . بكسر اللام المشددة وفتح الياء .
( 6 ) الهدى . بكسر الدال بعدها ياء .
( 7 ) وتريهم .
( 8 ) وامر .
( 9 ) طيف .
( 10 ) يمدوهم . بضم الياء وكسر الميم الأولى .
( 11 ) تأتهم .
( 12 ) يوحى بكسر الحاء بعدها ياء .
( 13 ) يؤمنون .
( 14 ) . القران .