تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون * ( 195 ) * إن ولى الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين * ( 196 ) * والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون * ( 197 ) * وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون * ( 198 ) * خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجهلين * ( 199 ) * وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم * ( 200 ) * إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون * ( 201 ) * وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون * ( 202 ) * وإذا لم تأتهم باية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون * ( 203 ) * وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون * ( 204 ) * واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين * ( 205 ) * إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون * ( 206 ) * ( 8 ) سورة الأنفال مدنية الا من آية 30 إلى غاية آية 26 فمكية وآياتها 75 نزلت بعد البقرة
شرح
( قل ادعوا ( 1 ) شركاءكم ) وتظاهروا بهم علي ( ثم كيدون ( 2 ) ) فاجتهدوا أنتم وهم في هلاكي ( فلا تنظرون ( 3 ) ) فلا تمهلوني فإني لا أبالي بكم ( إن وليي ( 4 ) ) متولي أموري وناصري ( الله الذي نزل الكتاب ) القرآن حجة لي عليكم ( وهو يتولى ( 5 ) الصالحين ) بنصرهم بالدفع عنهم بالحجة ( والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون ) فكيف أبالي بهم ( وإن تدعوهم إلى الهدى ( 6 ) لا يسمعوا ) أي الأصنام ( وتراهم ( 7 ) ينظرون ) كالناظرين ( إليك ) إذا قابلت صورهم ( وهم لا يبصرون خذ العفو ) ما عفا وتسهل من أخلاق الناس أو من أموالهم ( وأمر ( 8 ) بالعرف ) ما حسن عقلا وشرعا ( وأعرض عن الجاهلين ) فقابل سفههم بالحلم ( وإما ) إن الشرطية أدغمت في ماء الزائدة ( ينزغنك من الشيطان نزغ ) أي ينخسك منه نخس أي وسوسة من باب إياك أعني ( فاستعذ بالله ) يكفكه ( إنه سميع ) لدعائك ( عليم ) بما يصلحك ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف ( 9 ) ) خاطر ولم يطوف حول القلب ( من الشيطان ) أي جنسه بقرينة جمع ضميره ( تذكروا ) عقاب الله وثوابه ( فإذا هم مبصرون ) للرشد فيرهبون إليه بسبب التذكر ( وإخوانهم يمدونهم ( 10 ) ) أي إخوان الشياطين من الكفار يمدهم الشياطين أو إخوان الكفار من الشياطين يمدون الكفار ( في الغي ) بتزيينه لهم ( ثم لا يقصرون ) لا يكفون عن إغوائهم أو لا يكف الإخوان عن الغي كما يكف المتقون ( وإذا لم تأتهم ( 11 ) بآية ) مما اقترحوا ومن القرآن ( قالوا لولا اجتبيتها ) هلا تقولتها من نفسك كسائر ما تتقوله ، أو هلا طلبتها من ربك ( قل إنما أتبع ما يوحى ( 12 ) إلى من ربي ) لست بمتقول ولا بمقترح للآيات ( هذا ) القرآن ( بصائر ) دلائل تبصر القلوب بها الحق ( من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 13 ) ) مر تفسيره ( وإذا قرئ القرآن ( 14 ) فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) روي أنه في الفريضة خلف الإمام وقيل بوجوب الاستماع والإنصات مطلقا تعظيما للقرآن ( واذكر ربك في نفسك ) يعم كل ذكر ، وروى إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك يعني فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة ( تضرعا ) مستكينا ( وخيفة ) خائفا من عذابه ( ودون الجهر من القول ) القراءة أي لافظا لفظا فوق السر ودون الجهر ( بالغدو والآصال ) بالبكر والعشيات ( ولا تكن من الغافلين ) عن ذكر ربك ( إن الذين عند ربك ) يعني الملائكة ( لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه ) ينزهونه ( وله يسجدون ) يخصونه بالخضوع والتذلل تعريض ليس كذلك .
هامش
( 1 ) قل ادعوا . بضم الألف الأولى . ( 2 ) كيدوني . ( 3 ) تنظروني . ( 4 ) ولى بياء واحدة في الكتابة ومقروء بيائين ( 5 ) يتولى . بكسر اللام المشددة وفتح الياء . ( 6 ) الهدى . بكسر الدال بعدها ياء . ( 7 ) وتريهم . ( 8 ) وامر . ( 9 ) طيف . ( 10 ) يمدوهم . بضم الياء وكسر الميم الأولى . ( 11 ) تأتهم . ( 12 ) يوحى بكسر الحاء بعدها ياء . ( 13 ) يؤمنون . ( 14 ) . القران .