تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون * ( 131 ) * وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين * ( 132 ) * فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين * ( 133 ) * ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل * ( 134 ) * فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بلغوه إذا هم ينكثون * ( 135 ) * فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين * ( 136 ) * وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشرق الأرض ومغربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون * ( 137 ) * وجوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون * ( 138 ) * إن هؤلاء متبر ما هم فيه وبطل ما كانوا يعملون * ( 139 ) * قال أغير الله أبغيكم
شرح
هذه ) استحقاقا ( وإن تصبهم سيئة ) حروب وبلاء أو جدب ( يطيروا بموسى ( 1 ) ومن معه ) يتشاءموا بهم ويقولون ما أصابنا إلا بشؤمهم ( ألا إنما طائرهم ) سبب خيرهم وشرهم ( عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ذلك وذكرت الحسنة معرفة مع إذا لكثرة وقوعها والسيئة منكرة مع أن لندورها ( وقالوا مهما تأتنا به من آية ) بزعمك ( لتسحرنا ) لتموه علينا ( بها ) الهاء بمعنى ما ، أو آية ( فما نحن لك بمؤمنين ) بمصدقين ( فأرسلنا عليهم ( 2 ) الطوفان ) المطر الذي طاف بهم أو الطاعون أو الجدري روي أنه خرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ( والجراد ) فجردت كل شئ كان لهم من النبت والشجر حتى كانت تجرد شعورهم ولحيتهم ( والقمل ) كبار القردان فذهبت زروعهم وأصابتهم المجاعة ( والضفادع ) فامتلأت منها بيوتهم وثيابهم وأوانيهم ( والدم ) فصارت مياههم في فم القبطي دما وفي فم الإسرائيلي ماء ( آيات ) حال ( مفصلات ) مبينات ( فاستكبروا ) عن الإيمان ( وكانوا قوما مجرمين ولما وقع عليهم ( 2 ) الرجز ) العذاب وروي الثلج الأحمر ولم يروه قبل ذلك فماتوا عنه وجزعوا وأصابتهم ما لم يعهدوه ( قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك ) من إجابة دعوتك ( لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن ( 3 ) لك ولنرسلن معك بني إسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه ) ليتهيئوا فيه ( إذا هم ينكثون ) بادروا إلى نقض ما عهدوه ( فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم ) البحر ( بأنهم ) بسبب أنهم ( كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ) معرضين حتى صاروا كالغافلين عنها أو عن النقمة بقرينة فانتقمنا ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون ) بالاستعباد وهم بنو إسرائيل ( مشارق الأرض ومغاربها ) أرض مصر والشام تمكنوا في نواحيها بعد إهلاك العتاة ( التي باركنا فيها ) بالخصب والسعة ( وتمت كلمة ( 4 ) ربك الحسنى على بني إسرائيل ) وهي قوله في القصص ونريد أن نمن الخ ( بما صبروا ) على الشدائد ( ودمرنا ) أهلكنا ( ما كان يصنع فرعون وقومه ) من العمارات ( وما كانوا يعرشون ( 5 ) ) من الشجر أو يرفعون من البنيان ( وجاوزنا ) عبرنا ( ببني إسرائيل البحر فأتوا ) فمروا ( على قوم ) من العمالقة أو لخم ( يعكفون ( 6 ) على أصنام لهم ) يقيمون على عبادتها ( قالوا يا موسى اجعل لنا إلها ) صنما نعبده ( كما لهم آلهة ) ما كافة للكاف ( قال إنكم قوم تجهلون ) لبعد ما طلبتم وقد شاهدتم الآيات من العقل ( إن هؤلاء ) القوم ( متبر ) مهلك ( ما هم فيه ) من الدين ( وباطل ) مضمحل ( ما كانوا يعملون ) من عبادة الأصنام ( قال أغير الله أبغيكم
هامش
( 1 ) بموسى : بكسر السين بعدها ياء . ( 2 ) عليهم - بكسر الهاء والميم - وعليهم : بضم الهاء والميم . ( 3 ) لنومنن . ( 4 ) كلمت . ( 5 ) بعرشون . : بضم الراء . ( 6 ) يعكفون : بكسر الكاف .