تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون * ( 117 ) * فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * ( 118 ) * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين * ( 119 ) * وألقى السحرة ساجدين * ( 120 ) * قالوا آمنا برب العالمين * ( 121 ) * رب موسى وهارون * ( 122 ) * قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون * ( 123 ) * لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلف ثم لأصلبنكم أجمعين * ( 124 ) * قالوا إنا إلى ربنا منقلبون * ( 125 ) * وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين * ( 126 ) * وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون * ( 127 ) * قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعقبة للمتقين * ( 128 ) * قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون * ( 129 ) * ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون * ( 130 ) * فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا
شرح
( وأوحينا إلى موسى ( 1 ) أن ألق عصاك ) فألقاها فصارت حية ( فإذا هي تلقف ما يأفكون ( 2 ) ) ما يقلبونه عن وجهه بالتمويه ( فوقع الحق ) ظهر وثبت ( وبطل ما كانوا يعملون ) من السحر ( فغلبوا ) أي فرعون وقومه ( هنالك وانقلبوا صاغرين ) صاروا أذلاء مبهوتين ( وألقي السحرة ساجدين ) ألقاهم ما يبهرهم من الحق حتى يتمالكوا أنفسهم أو الله بإلهامهم ذلك ليكسر فرعون بمن أراد بهم كسر موسى ( قالوا آمنا برب العالمين ) ولئلا يتوهم إرادة فرعون به أبدل منه ( رب موسى ( 1 ) وهارون قال فرعون ) إنكارا عليهم ( أآمنتم به ) بموسى أو ربه ( قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه ) شئ صنعتموه أنتم وموسى ( في المدينة ) في مصر قبل خروجكم ( لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون ) عاقبة أمركم ( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) اليد اليمني والرجل اليسرى ( ثم لأصلبنكم أجمعين ) لتفتضحوا ويعبر يعتبر بكم غيركم ( قالوا إنا إلى ربنا منقلبون ) إلى ثوابه راجعون بعد الموت ( وما تنقم ) تنكر ( منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا ) عند فعل ما توعدونا به لئلا نرتد كفارا ( وتوفنا مسلمين ) ثابتين على الإسلام ( وقال الملأ من قوم فرعون ) له ( أتذر موسى ( 1 ) وقومه ليفسدوا في الأرض ) بدعاء الناس إلى مخالفتك ( ويذرك وآلهتك ) قيل اتخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها تقربا إليه ولذلك قال أنا ربكم الأعلى وقيل كان يعبد البقر ويأمرهم بعبادتها وعن علي ( عليه السلام ) ( وآلهتك ) أي عبادتك ( قال سنقتل ) بالتخفيف والتشديد ( أبناءهم وتستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ) متسلطون ( قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ) على أذاه ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ) المحمودة ( للمتقين ) وعد لهم بالنصر ( قالوا ) أي بنو إسرائيل ( أوذينا ) بقتل الأنبياء ( من قبل أن يأتينا ( 5 ) ) بالرسالة ( ومن بعد ما جئتنا ( 6 ) ) قالوه استبطاء لوعده إياهم بالنصر فجدده لهم ( قال عسى ( 7 ) ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ) أخيرا أم شرا فيجازيكم به ( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ) بالقحط والجدب ( ونقص من الثمرات ) بكثرة العاهات والآفات ( لعلهم يذكرون ) يتعظون ( فإذا جاءتهم الحسنة ) السعة والسلامة أو الخصب والرخاء ) قالوا لنا .
هامش
( 1 ) موسى : بكسر السين بعدها ياء . ( 2 ) تلقف : بفتح اللام وتشديد القاف بالفتح ، ما يأفكون . ( 3 ) فرعون وامنتم : بزيادة واو مفتوحة بعدها ألف ساكنة . ( 4 ) سنفتل بسكون القاف وكسر التاء غير مشددة . ( 5 ) تأتينا . ( 6 ) جيتنا . ( 7 ) عيسى بكسر السين بعدها ياء .