الإجماعات . والحقّ تعالى أمر نبيّه بذلك ، أي بالعبور والعروج على تلك الأمكنة بجسده ( 43 ) من حيث الصورة ، حتّى ورد أنّه أراد أن يخلع نعليه
هامش
( 43 ) قوله : بجسده .
ولعلَّه يدل على المعراج الجسماني ما روى القمي في تفسيره عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن الصادق عليه السّلام قال :
« كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله يكثر تقبيل فاطمة فأنكرت ذلك عائشة ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله : يا عائشة إنّي لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنّة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى ، وناولني من ثمارها فأكلته ، فحوّل اللَّه ذلك ماء في ظهري ، فلمّا هبطت إلي الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبّلتها قطَّ إلَّا وجدت رائحة شجرة طوبى منها » . راجع الميزان ج 13 ص 24 ، ورواه الصدوق أيضا ، راجع البحار ج 18 ص 315 الحديث 27 .
وما روى الصدوق في العلل ، باب 32 ص 334 ، الحديث 1 و 2 بإسناده عن إسحاق بن عمار وهشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر وأبي عبد اللَّه الصادق عليهم السّلام ، قال :
« إنّ أوّل صلاة صلَّاها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله إنّما صلَّاها في السماء بين يدي اللَّه تبارك وتعالى قدام عرشه جلّ جلاله ، وذلك أنّه لمّا أسري به وصار عند عرشه تبارك وتعالى فتجلَّى له عن وجهه حتّى رآه بعينه قال : يا محمّد أدن من صاد فاغسل مساجدك وطهّرها وصلّ لربك ، فدنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله إلى حيث أمره اللَّه تبارك وتعالى فتوضّأ فأسبغ وضوءه ، ثمّ أستقبل الجبّار تبارك وتعالى قائما فأمره بافتتاح الصلاة ففعل » . الحديث .
( قال إسحاق بن عمّار في آخر الحديث ) :
قلت : جعلت فداك وما صاد الَّذي أمر أن يغتسل منه ؟ فقال : عين تنفجر من ركن من أركان العرش ماء الحياة وهو ما قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) * .
وروى الصدوق في العلل باب 112 « علة المعراج » الحديث 1 ص 131 ، بإسناده عن ثابت بن عمران قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، عن اللَّه جلّ جلاله هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى اللَّه عن ذلك ، قلت : فلم أسرى بنبيّه محمّد صلى اللَّه عليه واله إلى السماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه ، قلت : فقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) * قال : ذاك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله ، دنا من حجب النور ، فرأى ملكوت السماوات ، ثمّ تدلَّى صلى اللَّه عليه واله فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتّى ظنّ أنّه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى » .