[ فالمعراج معراجان ]
فالمعراج الصّوري
( معراج النبي صلى اللَّه عليه واله الصوري والجسماني )
هو أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه واله أراد أن يحصل له هذه الاجتماعات الثلاث بحسب الصورة ، كما كان له حاصلا بحسب المعنى في جميع الأمكنة الشريفة من السّماوات والعرش وما بينهما ، فمجيئه بحسب الصورة من المسجد الحرام إلى مسجد الكوفة ( 40 ) ، ثمّ منه إلى المسجد الأقصى ، ثمّ عروجه منه إلى
هامش
( 40 ) قوله : إلى المسجد الكوفة .
روى المجلسي في البحار ج 18 ص 404 ، الحديث 109 ، عن تفسير العيّاشي عن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
« ما من ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا عبد صالح إلَّا وقد صلَّى في مسجد كوفان ، حتّى محمّد صلى اللَّه عليه واله ليلة أسري به ، مرّ به جبرئيل فقال : يا محمّد هذا مسجد كوفان ، فقال : استأذن لي حتّى أصلي فيه ركعتين ، فاستأذن له فهبط به وصلَّى فيه ركعتين » .
أيضا في البحار ص 385 ، الحديث 91 ، عن العياشي عن سلام الحنّاط عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المساجد الَّتي لها الفضل ، فقال : « المسجد الحرام ومسجد الرسول ، قلت : والمسجد الأقصى ؟ جعلت فداك ، فقال : ذاك في السماء إليه أسري رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله ، فقلت : إنّ الناس يقولون إنّه بيت المقدس ، فقال : مسجد الكوفة أفضل منه » .
وروى الكليني في « الروضة » ص 279 الحديث 421 ، باسناده عن المفضّل بن عمر في حديث قال : كنت عند أبي عبد اللَّه بالكوفة ، فلمّا انتهينا إلى الكناسة ، قال : « هاهنا صلب عمّي زيد رحمه اللَّه » ، ثمّ مضى حتّى انتهى إلى طاق الزيّاتين وهو آخر السرّاجين فنزل وقال : « أنزل فإنّ هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأوّل الَّذي خطَّه آدم عليه السّلام وأنا أكره أن أدخله راكبا » ، قال : قلت : فمن غيّره عن خطَّته ؟ قال :
« أمّا أول ذلك الطوفان في زمن نوح » ، فقلت له : إنّ مسجد الكوفة قديم ! فقال :
« نعم وهو مصلَّى الأنبياء عليهم السّلام ، ولقد صلَّى فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله حين أسري به إلى السماء ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : يا محمّد صلى اللَّه عليه واله هذا مسجد أبيك آدم عليه السّلام ومصلَّى الأنبياء عليهم السّلام فأنزل فصل فيه ، فنزل فصلَّى فيه ، ثمّ إنّ جبرئيل عرج به إلى السماء » .