عند عروجه إلى السّماء كما خلع موسى عليه السّلام عند صعوده إلى الطور ، فقالت الملائكة : « يا نبيّ اللَّه لا تخلع ، فإنّا نريد أن تصل بركة ( 44 ) نعليك إلى أمكنتنا »
( تصرّف الأنبياء والأولياء في الملك والملكوت )
وهذا كلَّه ليس بممتنع ولا مستحيل على اللَّه تعالى ، لأنّه ممكن مقدور ، واللَّه تعالى قادر على الممكنات والمقدورات .
هامش
( 44 ) قوله : فإنّا نريد أن تصل بركة .
روى الصدوق في « علل الشرائع » باب علة المعراج الحديث 2 ص 132 بإسناده عن يونس بن عبد الرحمان ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهم السّلام لأي علة عرج اللَّه نبيّه صلى اللَّه عليه واله إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وخاطبه وناجاه هناك ، واللَّه لا يوصف بمكان ؟ ، فقال :
« إنّ اللَّه لا يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنّه عزّ وجلّ أراد أن يشرّف به ملائكته وسكان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبّهون سبحان اللَّه عمّا يصفون » .