و : « بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » . ( 38 )
لأن هذا الكلام من اقتضاء التثليث الغالب عليه وعلى حقيقته كالنبوّة والرّسالة والولاية ، والإسلام والإيمان والإيقان ، والوحي والإلهام والكشف ، وأمثال ذلك من حيث المعنى ، وكالمحبّة للطيب والنساء ، والقيام بالصلاة وأمثالها من حيث الصورة لقوله :
« حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب والنساء وقرّة عيني في الصلاة » . ( 39 )
ولهذا الأبحاث أسرار ستعرف في موضعها .
( إقامة العبادات جماعة تورث المحبّة بين المسلمين )
والغرض من تقديم هذه المقدّمات أنّه : لما اقتضى ذاته الاجتماعات بين الأشياء ، والائتلاف بين الموجودات خصوصا بين نوع الإنسان ، كان غالبا عليه وضع أمثال هذه الأوضاع الَّتي توجب الائتلاف والاجتماع ، لأنّ العلَّة الغائية من ظهوره وظهور الأنبياء والرّسل لم يكن إلَّا هذا ،
هامش
( 38 ) قوله : بعثت لأتمّم .
راجع في ما يرتبط إلى مصادره وما ورد في مضمونه تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 196 التعليق 3 ، وج 3 ص 39 التعليق 22 .
( 39 ) قوله : حبّب إلىّ .
الخصال باب الثلاثة ص 165 الحديث 218 ومسند ابن حنبل ج 3 ص 128 ، وراجع أيضا تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 35 التعليق 19 .