[ أمّا الجهاد ]
أمّا جهاد أهل الشريعة
فالجهاد عندهم فرض من فرائض الإسلام ، وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وشرائط وجوبه سبعة : الذكورة ، والبلوغ ، وكمال العقل ، والصحّة ، والحريّة ، وأن لا يكون شيخا ليس به قيام ، ويكون هناك إمام عادل أو من نصبه الإمام للجهاد ، فإذا اختلّ واحد من هذه الشروط سقط فرضه .
وأمّا الأصناف التي يجب جهادهم من الكفّار فهم على ضربين :
ضرب يقاتلون إلى أن يسلموا أو يقتلوا أو يقبلوا الجزية وهم ثلاث فرق :
اليهود والنصارى والمجوس .
والآخر لا يقبل منهم الجزية ويقاتلون حتّى يسلموا أو يقتلوا ، وهم كلّ من عدا الثلاث فرق المذكورين .
وإذا قبلوا الجزية فليس لها حدّ محدود على الأقوى ، وهو مختار المحقّقين من فقهاء الإماميّة ، بل يأخذها على حسب ما يراه الإمام ، إمّا يضعها على رؤوسهم أو أراضيهم ولا يجمع بينهما ، ويزيد وينقص بحسب