پرش به محتوای اصلی

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 182

پدیدآورندگان:

ص۱۸۲
إشارة إليهم ، وكذلك قوله : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه ُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه ُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّه ِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّه ُ واسِعٌ عَلِيمٌ [ المائدة : 54 ] . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللَّهمّ بلى ! لا تخلو الأرض من قائم للَّه بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإمّا خائفا مغمورا ، لئلَّا تبطل حجج اللَّه وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك ؟ أولئك واللَّه الأقلَّون عددا ، والأعظمون عند اللَّه قدرا ، يحفظ اللَّه بهم حججه وبيّناته ، حتّى يودعوها نظرائهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استعوره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلَّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء اللَّه في أرضه ،