« كنت أكرّر آية حتّى سمعت من قائلها » ( 95 ) .
و :
« من عرف نفسه فقد عرف ربّه » ( 96 ) .
يشهد بذلك صريحا ، وفيه أسرار آخر ليس هذا موضعها ، وعن هذا أخبر الحقّ تعالى أيضا في كتابه الكريم بقوله :
يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه ُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [ فصّلت : 54 ] .
وكذلك في حديثه القدسي :
« كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، الحديث » ( 97 ) .
هامش
( 95 ) قوله : كنت أكرّر .
روى السيد علي بن طاوس في فلاح السائل ص 107 ، قال : روي أن مولانا جعفر بن محمّد الصادق عليهم السّلام ، كان يتلو القرآن في صلاته فغشي عليه فلمّا أفاق ، فسئل : ما الَّذي أوجب ما انتهيت حالك إليه ؟ فقال ما معناه : « ما زلت أكرّ آيات القرآن حتّى بلغت إلى حال كأنّي سمعتها مشافهة ممّن أنزلها » .
عنه البحار ج 47 ص 58 الحديث 108 ، ومستدرك الوسائل ج 4 ص 106 .
( 96 ) قوله : من عرف نفسه .
حديث مشهور ، منسوب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله والى أمير المؤمنين عليه السّلام .
راجع « مصباح الشريعة » المنسوب إلى الصادق عليه السّلام ، الباب 62 ، وعوالي اللئالي ج 4 ص 102 الحديث 149 ، و « عوارف المعارف » لشهاب الدين السهروردي ، الباب الرابع والباب الثاني والثلاثون .
ورواه الآمدي في غرر الحكم ج 5 ص 2374 الحديث 7946 ، وراجع تصنيف غرر الحكم ص 232 . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 321 ، التعليق 167 .
( 97 ) قوله : كنت سمعه .
أخرجه البخاري في صحيحه ج 8 ، كتاب الرفاق ، الباب 809 ، ص 482 ، الحديث 1367 ، وراجع في تفصيله تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 214 ، التعليق 20 و 19 ، وج 3 ص 119 ، التعليق 66 .