« أعداء عدوّك نفسك الَّتي بين جنبيك » ( 85 ) .
لكي تطيع صاحبها وتقبل أوامره ونواهيه ، ويشهد قوله صلَّى اللَّه عليه واله :
« رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » ( 86 ) .
لأنّه إذا سئل عن معناه قال :
« الجهاد الأكبر هو جهاد النفس » ( 87 ) .
وكلّ من كان كذلك لا شكّ أنّه يصدق عليه أنّه في الجهاد .
وفي الصلاة أبحاث كثيرة قد سبق أكثرها قبل بحث الأصول وبعضها عند بحث الفروع وسيجئ في موضعها البعض الآخر إن شاء اللَّه .
( في بيان تقديم الصوم على الزكاة )
وأمّا تقديم الصوم على الزكاة فلأنّه يتعلَّق بالنفس خاصّة ، والزكاة تتعلَّق بالمال خاصّة ، والنفس أعزّ من المال وأعظم وأسبق ، فيجب تقديمه ، ولهذا قال تعالى :
« الصّوم لي وأنا أجزى به » ( 88 ) .
هامش
( 85 ) راجع التعليق 1 .
( 86 ) قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر .
رواه الكليني في الفروع من الكافي ج 5 ص 12 الحديث 3 ، وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 308 ، التعليق 149 .
( 87 ) قوله : الجهاد الأكبر .
المصدر السابق .
( 88 ) قوله : الصوم لي .
حديث قدسيّ مشهور ، روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله ، عن اللَّه سبحانه وتعالى .
رواه المجلسي في بحار الأنوار ج 96 ص 254 عن مصباح الشريعة ، وص 255 ، عن مكارم الأخلاق ، وص 258 عن دعائم الإسلام .
ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب ج 4 به كتاب الصيام باب فرض الصيام الحديث 3 ، ص 152 ، بإسناده عن الفضل بن يسار ، عن الباقر عليه السّلام :
« قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : قال اللَّه عزّ وجلّ » .
« الصوم لي وأنا أجزى به » وراجع « كنز العمّال » ج 8 ص 582 الحديث 24271 وص 589 الحديث 24287 و 590 الحديث 24290 .