انّ المسجد الحرام يكون قلبه الحقيقي ، الحرام على غير الحقّ تعالى ، لأنّه محله الخاصّ ومنزله المخصوص لقوله فيه :
« لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » ( 70 ) .
ونسبة هذا القلب إلى المسجد الحرام الَّذي هو قبلة أهل العالم لأنّه
هامش
( 70 ) قوله : لا يسعني أرضي .
بحار الأنوار ج 58 ، ص 39 ، وعوالي اللئالي ج 4 ، ص 7 : وفي الإحياء للغزالي ج 3 ص 15 ، وأخرجه أيضا الشيخ عبد القادر الجيلاني في « سرّ الأسرار » ص 99 ، وراجع التعليق 155 .
قال الهمداني في بحر المعارف ج 2 ص 96 ، بعد نقل الحديث المذكور : وبإضافة :
« التقيّ النقي » في رواية أخرى .
وقال : في « أمير العاشقين » عن السيّد الداماد رحمهم اللَّه : ورد عن طريق الخاصّة والعامة :
« إنّ قلب المؤمن بيت اللَّه الحرام ، وقلب العارف عرش اللَّه الأعظم » وإن شئت أكثر من هذا فراجع تفسير المحيط الأعظم الجزء الأوّل ص 256 ، التعليق 38 ، والجزء الثاني ، ص 553 ، التعليق 354 والجزء الثالث ، ص 313 ، التعليق 155 .
قال السيوطي في « الدرر » ص 362 : أخرج أحمد في « الزهد » ص 103 : عن وهب بن منبه : إنّ اللَّه عزّ وجلّ فتح السماوات لحزقيل حتّى نظر إلى العرش أو كما قال ، فقال حزقيل : سبحانك ما أعظمك يا ربّ ، فقال اللَّه :
« إنّ السماوات والأرض لم تطق أن تحملني ، وضقن من أن يسعني ، ووسعني قلب المؤمن الوادع اللين » ( سرّ الأسرار ص 99 التعليق 1 ) .