تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الدّالة على ذاتنا وصفاتنا وأسمائنا وأفعالنا ، وبل على مشاهدتنا في عالمنا الروحانيّة والجسمانيّة . وقوله : إِنَّه ُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . أي لأنّه هو السميع الحقيقي باستدعاء عبده البصيرة باستحقاق كلّ واحد منهم .

( قلب الإنسان الكامل هو المسجد الحرام )

وبيانه مرّة أخرى أوضح من ذلك ، وهو : ( 69 )
هامش
( 69 ) قوله : أنّ المسجد الحرام يكون قلبه الحقيقي . الكعبة مطاف لأهل الأرض ، وباطنه بيت المعمور مطاف لملائكة الأرض ، وباطنه العرش مطاف للمقرّبين والعالين ، وباطنه قلب الإنسان الكامل أي المظهر الاسم الأعظم مطاف للكلّ * ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ) * و : * ( الْحَمْدُ لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * و : * ( إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ) * ، ومن هنا تلزم وتستحبّ زيارته أي زيارة الإنسان الكامل ، النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام بعد تمام الحجّ والعمرة . قال الباقر عليه السّلام : « إنّما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثمّ يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم » . وقال أيضا : « ابدؤا بمكّة واختموا بنا » . وقال أيضا : « تمام الحجّ لقاء الإمام » . وقال الصادق عليه السّلام : « إذا حجّ أحدكم فليختم بزيارتنا ، لأنّ ذلك من تمام الحجّ » . ( وسائل الشيعة ج 10 ، كتاب الحج الباب 2 من أبواب المزار ) . وربّ العالمين ، والاسم الأعظم ، واللَّه تبارك وتعالى ، ولعلّ الذات « هو » جلَّت عظمته ، مطاف للإنسان الكامل ، لأنّه « عبده » و : « ما أمرنا إلَّا واحدة » . وراجع أيضا التعليق 172 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 113 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي