سئل عن معنى قوله تعالى : لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ، فقال لأصحابه :
« أتدرون كيف أبواب النار ؟ قالوا : كنحو هذه الأبواب ، قال : لا ولكنّها هكذي ، ووضع إحدى يديه فوق الأخرى ، وأنّ اللَّه تعالى وضع الجنان على العرض ، لقوله : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالأَرْضُ [ آل عمران : 133 ] ووضع النيران بعضها فوق بعض فأسفلها جهنم للمنافقين ، وفوقها لظى للمشركين من العرب ، وفوقها الحطمة للمجوس ، وفوقها سقر للصابئين ، وفوقها الجحيم للنصارى ، وفوقها السعير لليهود وفوقها الهاوية لعصاة المؤمنين » .
( في مراتب الجنة الثمانية وأبوابها )
وكذلك إلى مراتب الجنة ( 161 ) ومنازلها بالثمانية المسمّاة بجنّة النعيم ،
هامش
( 161 ) قوله : وكذلك إلى مراتب الجنّة .
أمّا جنة النعيم ففي قوله تعالى :
* ( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) * [ الواقعة : 88 - 89 ] .
وفي قوله تعالى : ( في دعاء إبراهيم عليه السّلام ) * ( رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ) * [ الشعراء : 83 - 86 ] .
وأمّا جنة الفردوس ففي قوله تعالى :
* ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا ) * [ الكهف : 107 - 108 ] .
وأمّا جنّة الخلد ففي قوله تعالى :
* ( قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) * [ الفرقان : 15 ] .
وأمّا الجنّة المأوى ففي قوله تعالى :
* ( عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) * [ النجم : 14 - 15 ] .
وامّا جنّة عدن ففي قوله تعالى :
* ( وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ ) * [ ص : 49 - 50 ] .
وفي قوله تعالى :
* ( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَه ُ بِالْغَيْبِ إِنَّه ُ كانَ وَعْدُه ُ مَأْتِيًّا لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) * [ مريم : 61 - 62 ] .
وأمّا دار السلام ففي قوله تعالى :
* ( وَاللَّه ُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * [ يونس : 25 ] .
وأمّا دار القرار ففي قوله تعالى :
* ( يا قَوْمِ إِنَّما هذِه ِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ) * [ غافر : 39 ] .
روي الصدوق في كتاب الخصال ، باب الثمانية الحديث 6 ص 407 ، بإسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه الصادق عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال :
إنّ للجنة ثمانية أبواب : باب يدخل منه النبيّون والصدّيقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا ، فلا أزال