لأنّ هذه كلَّها جسمانيّة وتلك روحانيّة ، والفرق بينهما ظاهر ، وقوله أيضا :
« والَّذي نفس محمّد بيده إنّ الجنّة والنّار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله » .
يدلّ على الجنّة المعنويّة دون الصوريّة ، وعلى العاجل دون الآجل ، وقد أشار إلى هذا مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بعبارة يفهم منها جميع ذلك وهو قوله :
« قد أحياء عقله ، وأمات نفسه ، حتّى دقّ جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق ، وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب السّلامة ، ودار الإقامة ، ثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربّه » [ نهج البلاغة : الخطبة 220 ] .
وهذا الكلام وإن كان بأسره مطلوب ، لكن قوله :
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 322
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٣٢٢