ولقوله أيضا فيه :
أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ [ ص : 5 ] .
ولقوله تعالى في الثاني :
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِله ٌ واحِدٌ [ الأنبياء : 108 ] .
ولقوله :
فَاعْلَمْ أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا اللَّه ُ [ محمّد : 19 ] .
وكلمة لا إله إلَّا اللَّه ، هذا معناها ، أعني نفي آلهة كثيرة وإثبات إله واحد ، ويشهد به قول نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله :
« أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه » ( 98 ) .
وبهذا كان دعوة الأنبياء والرسل من آدم إلى محمّد عليهما السّلام .
وسيجئ اثبات هذا عقلا ونقلا في المقدّمة السابعة الآخرة إن شاء اللَّه .
وأمّا توحيد الأولياء فهو التوحيد الوجودي الباطنيّ الخاصّ ، وهو دعوة إلى مشاهدة وجود مطلق من مشاهدة وجودات مقيّدة ، أو إلى إثبات وجود واحد حقّ واجب بالذات ونفي وجودات كثيرة ممكنة بالذات
هامش
( 98 ) قوله أمرت أن أقاتل .
رواه الصدوق في « العيون » ج 2 ص 65 بإسناده عن داود بن سليمان ، عن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام عن أبيه ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
« أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه ، فإذا قالوها فقد حرم علىّ دماؤهم وأموالهم » .
وأخرجه ابن ماجة مثله مع تفاوت في اللفظ في سننه ج 2 ص 1295 الحديث 9 و 8 و 3927 بإسناده عن أبي هريرة وجابر وأوس ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله .
وأخرجه أيضا السيوطي في « الجامع الصغير » ج 1 ص 249 الحديث 163 .