أمّا التوحيد وأقسامه
( في توحيد الأنبياء والأولياء وبيان التوحيد الألوهي والوجودي )
فذلك يحتاج أوّلا إلى مقدّمة ثمّ إلى تقسيمه في المراتب المذكورة .
أمّا المقدّمة فهي أن تعرف :
أنّ التوحيد مع كثرة أقسامه وأنواعه ، كما سيجيء بيانها في موضعها بعد هذه المقدّمة مفصّلا ، مشتمل على قسمين : الأوّل : توحيد الأنبياء ، والثاني : توحيد الأولياء .
أمّا التوحيد الأنبياء فهو التوحيد الألوهي الظاهر العام الَّذي هو دعوة الخلق إلى عبادة إله مطلق من عبادة آلهة مقيّدة ، أو إلى إثبات إله واحد ونفي آلهة كثيرة ، لقوله تعالى في الأوّل :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّه َ وَلا نُشْرِكَ بِه ِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّه ِ [ آل عمران : 64 ] .