تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كانت أسماء الأنبياء والرّسل والأولياء والأوصياء من ذرّيته ونسله الَّذين صاروا كلماتا إلهيّة بالفعل بعد أن كانوا بالقوّة . وقيل : إنّها كانت أسماء أهل البيت من ذرّية النبيّ عليه السّلام الَّذين هم أيضا كلمات اللَّه التّامّات ، لأنّهم رؤساء الأولياء وأقطاب الأصفياء . وكذلك كلمات إبراهيم عليه السّلام في قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه ُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ . . . [ سورة البقرة : 124 ] . فإنّها أيضا إشارة إلى أسماء الأنبياء السابقين من أجداده ، وإلى أسماء المتأخرين من ذرّياته خصوصا نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله الطَّاهرين ، ويعضد هذا المجموع القول الجامع من قول نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله : أوتيت جوامع ( الكلم ) ( 238 ) . و : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ( 239 ) . لأنّه إشارة إلى وجودات الأنبياء ومقاماتهم ، لأنّ فيه وجوه ثلاثة : الأوّل ، أنّه أراد بالكلم وجود الأنبياء والرّسل على ما هم عليه من الكمالات ، والجامعيّة لهم أنّهم كانوا مظاهر كمالاته التّفضيليّة من النبوّة التشريعيّة ورسالتها ، وذاته كانت جامعة لجميع ذلك بالأصالة من الأزل لقوله : كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين ( 240 ) . والثّاني انّه أراد بالكلم مقامهم ومراتبهم وعلومهم وحقائقهم ، وبجامعيّته لذلك
هامش
( 238 ) قوله : أوتيت جوامع الكلم . راجع تعليقتنا الرقم 21 ، وأيضا في الجزء الأوّل ، الرقم 2 ، ص 196 . ( 239 ) قوله : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق . راجع تعليقتنا في الجزء الأوّل ، الرقم 3 ، ص 196 . ( 240 ) قوله : كنت نبيّا . راجع تعليقتنا الرقم 235 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 454 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي