تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
لهم هذه المرتبة إلَّا بعد المدّة فإنّ كمالهم ومرتبتهم كما سبق ذكرها ليس إلَّا عطاء محضا وإنعاما خاصّا ، لقوله تعالى : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ سورة ص : 39 ] . ولقوله : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّه ِ عَلَيْكَ عَظِيماً [ سورة النساء : 113 ] . وقد ورد عن أهل البيت عليهم السّلام ( 237 ) : إنّ الكلمات ، الَّتي كانت سبب توبة آدم عليه السّلام لقوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ِ إِنَّه ُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ سورة البقرة : 37 ] .
هامش
( 237 ) قوله : وقد ورد عن أهل البيت إلخ . راجع تعليقتنا الرقم 116 ، في الجزء الأوّل ، ص 441 ، وإضافة على ما قلنا فيها : روى ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول ، ص 476 ، عن موسى بن محمّد بن الرضا ( ع ) ، عن أخيه الإمام عليّ بن محمّد ( ع ) ، في حديث طويل فيه بيان وتفسير لبعض الآيات القرآنية في جواب أسئلة يحيى بن أكثم ، قال : نحن كلمات اللَّه التي لا تنفد ولا تدرك فضائلنا ولا تستقصى ، الحديث ، فراجع . روى مثله ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ، ص 400 ، ورواه أيضا الطبرسي في الإحتجاج ج 2 ، ص 259 . وروى المجلسي في البحار ج 25 ، ص 5 ( من كتاب المحتضر للحسن بن سليمان ) ، وهو روى من كتاب منهج التحقيق ، وهو روى بإسناده وفيه ( رفع ) عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) في حديث : نحن الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللَّه من العباد عملا إلَّا بمعرفتنا ، ونحن واللَّه الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، الحديث . وروى الكليني في الكافي ، كتاب التوحيد ، باب النوادر ، ص 143 ، الحديث 4 ، بإسناده عن الصادق ( ع ) في قول اللَّه تعالى : * ( وَلِلَّه ِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوه ُ بِها ) * [ سورة الأعراف : 180 ] . قال : نحن واللَّه الأسماء الحسني التي لا يقبل اللَّه من العباد عملا إلَّا بمعرفتنا .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 453 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي