لهم هذه المرتبة إلَّا بعد المدّة فإنّ كمالهم ومرتبتهم كما سبق ذكرها ليس إلَّا عطاء محضا وإنعاما خاصّا ، لقوله تعالى :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ سورة ص : 39 ] .
ولقوله :
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّه ِ عَلَيْكَ عَظِيماً [ سورة النساء : 113 ] .
وقد ورد عن أهل البيت عليهم السّلام ( 237 ) :
إنّ الكلمات ، الَّتي كانت سبب توبة آدم عليه السّلام لقوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ِ إِنَّه ُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ سورة البقرة :
37 ] .
هامش
( 237 ) قوله : وقد ورد عن أهل البيت إلخ .
راجع تعليقتنا الرقم 116 ، في الجزء الأوّل ، ص 441 ، وإضافة على ما قلنا فيها :
روى ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول ، ص 476 ، عن موسى بن محمّد بن الرضا ( ع ) ، عن أخيه الإمام عليّ بن محمّد ( ع ) ، في حديث طويل فيه بيان وتفسير لبعض الآيات القرآنية في جواب أسئلة يحيى بن أكثم ، قال :
نحن كلمات اللَّه التي لا تنفد ولا تدرك فضائلنا ولا تستقصى ، الحديث ، فراجع .
روى مثله ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ، ص 400 ، ورواه أيضا الطبرسي في الإحتجاج ج 2 ، ص 259 .
وروى المجلسي في البحار ج 25 ، ص 5 ( من كتاب المحتضر للحسن بن سليمان ) ، وهو روى من كتاب منهج التحقيق ، وهو روى بإسناده وفيه ( رفع ) عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) في حديث :
نحن الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللَّه من العباد عملا إلَّا بمعرفتنا ، ونحن واللَّه الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، الحديث .
وروى الكليني في الكافي ، كتاب التوحيد ، باب النوادر ، ص 143 ، الحديث 4 ، بإسناده عن الصادق ( ع ) في قول اللَّه تعالى :
* ( وَلِلَّه ِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوه ُ بِها ) * [ سورة الأعراف : 180 ] .
قال : نحن واللَّه الأسماء الحسني التي لا يقبل اللَّه من العباد عملا إلَّا بمعرفتنا .