تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

وأما البحث الثاني المخصوص بالكتب الأربعة من التفسيرين والتأويلين والأغراض التي تخص كل واحد منها

إن الغرض من مجمع البيان والنّقل منه هو أنه تفسير معتبر متّفق عليه علماء الإماميّة بأجمعهم لأنه على طريقة أهل البيت ( ع ) ، وكل قول يكون منه يكون صحيحا واقعا من غير خلاف ، وهو موافق في أكثر الأصول للمعتزلة . والغرض من الكشّاف والنظر فيه وهو أنه أيضا تفسير معتبر متفق عليه علماء المحققين بأجمعهم من المعتزلة وغيرهم ، وكل نقل يكون منه لا يقدر أحد على منعه ويكون حجّة لنا على مخالفينا ، والجمع بين هذين التفسيرين . . . عين الحكمة ، ومن أعظم القربات ، لأنه من قبيل إصلاح ذات البين وذلك بالاتفاق معتبر ويشهد به قوله تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ [ سورة النساء : 114 ] . وعدم تعرّضي بغيرهما من التفاسير . . . أنهما عديما المثل في أنفسهما صورة ومعنى . والثاني أن الكشاف مطابق لمجمع البيان ومجمع البيان للكشاف في أكثر الصور أصولا فما كل واحد منهما على طريقة قوم يكون بينهما مغايرة ما بوجه من الوجوه ، وموافقة مّا بوجه من الوجوه ، ( وموافقتهما بوجه من وجوه أخر ) وهذا حسن جدا .