هو العمل الصالح . [ نهج البلاغة الحكمة 125 ] .
وإن حقق عرف أن بعثة جميع الأنبياء والرسل ، وإنزال جميع الكتب والصحف ، لم يكن إلا لإظهار التوحيد ودعوة الخلق إليه ، كما أشار إليه الإمام الكامل جعفر بن محمد الصادق ( ع ) في قوله :
اللهم إني أسألك بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول ، وأخذت به المواثيق ، وأرسلت به الرسل ، وأنزلت به الكتب ، وجعلته أول فرائضك ونهاية طاعتك ، فلم تقبل حسنة إلا معه ، ولم تغفر سيئة إلا بعده ( 22 ) .
والكلام في التوحيد أكثر من أن يحتمل مثل هذا المكان ، وسنشرع في تحقيقه وتفصيله في موضعه كما ينبغي إن شاء اللَّه . هذا آخر الأغراض التي تجبّ المقدمات السبع إجمالا .
هامش
( 22 ) قوله : كما أشار إليه الإمام الكامل الخ .
لم أعثر عليه في أدعيته ( ع ) ولكن دلَّت على مضمونه آيات وروايات ومنها ما في خطبة الأولى من نهج البلاغة عن علي ( ع ) .
أول الدين معرفته إلى أن قال : فبعث فيهم رسله ، وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكّروهم منسيّ نعمته ، ويحتجّوا إليهم بالتبليغ ، ويشيروا لهم دفائن العقول الخ .