( ترتيب كتابته في نسخته رحمه اللَّه )
وترتيبه ، أن أكتب القرآن أوّلا في كلّ موضع منه بالحمرة ليتميّز كلام الخالق عن المخلوق ، ثمّ التفسير المنقول ، ثمّ التأويل الَّذي يفيض علينا من اللَّه الجواد المطلق بحسب الوقت والحال مع إضافة تلك اللطائف والنّكات المذكورة ، وجعلت علامة التفسير أن أكتبه بعد القرآن بلا فصل بينه وبينه ، وعلامة التأويل :
تأويل ، بالحمرة ، لئلَّا يشتبه الكلام بعضه بالبعض ، أعني التفسير بالتأويل والتأويل بالتّفسير ، ووشحته بمقدّمات سبعة معتبرة متقدمة على الكتاب ، وهي مقدّمات لا بدّ لهذا الكتاب منها بحيث لو خلَّى عنها لم يكن تامّا في طريقه ولا مشبعا في فنّه .
( عناوين المقدّمات السبع )
المقدمة الأولى منها ، في بيان التأويل والتفسير ، والفرق بينهما وبيان أنّ تأويل القرآن واجب عقلا وشرعا .
المقدّمة الثانية ، في بيان كتاب اللَّه الكبير الآفاقي وتطبيقه بكتاب اللَّه القرآني الجمعي .
المقدمة الثالثة ، في بيان حروف اللَّه الآفاقية وتطبيقها بحروف اللَّه القرآنية .
المقدمة الرابعة ، في بيان كلمات اللَّه الآفاقية وتطبيقها بكلمات اللَّه القرآنية .
المقدمة الخامسة ، في بيان آيات اللَّه الآفاقية وتطبيقها بآيات اللَّه القرآنية .
المقدمة السادسة ، في بيان الشريعة والطريقة والحقيقة ، وبيان أنها أسماء مترادفة صادقة على حقيقة واحدة باعتبارات مختلفة .
المقدمة السابعة ، في بيان التوحيد وأقسامه ومراتبه من التوحيد الفعلي والوصفي والذّاتي ، انحصارها في التوحيد الألوهي والوجودي ، وما اشتمل عليهما من الأبحاث الدقيقة والأسرار الشريعة .
ورتّبت هذه المقدمات . . . في مجلدات كبار بحيث تكون المقدّمات . .
وسمّيته بالمحيط الأعظم في البحر الخضم ( 4 ) .
هامش
( 4 ) قوله : وسمّيته بالمحيط الأعظم في البحر الخضمّ أقول : نقل في عنوان الكتاب عبارات مختلفة :
( أ ) المحيط الأعظم والبحر الخضّم في تأويل كتاب اللَّه العزيز المحكم .
( ب ) المحيط الأعظم في البحر الخضمّ .
( ج ) المحيط الأعظم في تفسير القرآن الكريم .
( د ) المحيط الأعظم والطود الأشمّ في تأويل كتاب اللَّه العزيز المحكم .
ومن العناوين العنوان : ب والعنوان : د من المؤلَّف ، قال بالأول في المجلد الثاني من النسخة في تفسير سورة الحمد وبالثاني في مقدمة كتابه نصّ النصوص وفصّلنا التوضيح في عنوان الكتاب في مقدمتنا للكتاب فراجع . وأمّا معنى الخضمّ : البحر الواسع والبحر المحيط والبحر العظيم والجمع الكثير والسيف القاطع فراجع الصحاح ولسان العرب والمعجم الوسيط والمنجد .