( بقيّة خطبة الكتاب )
( دليل تأليف الكتاب وجامعيّته بجميع المراتب المحمّديّة ( ص ) )
. . . أن أكتب لهم كتابا جامعا للتأويل والتّفسير مشحونا بتلك النحو ، بحيث يكون التأويل مطابقا لأرباب التّوحيد وأهل الحقيقة غير خارج عن قاعدة أهل البيت ( ع ) بحسب الظَّاهر . أعني يكون جامعا للشّريعة والطَّريقة والحقيقة ، لقول النبي ( ص ) :
« الشّريعة أقوالي ، والطَّريقة أفعالي ، والحقيقة أحوالي » الحديث ( 1 ) .
لأن كلّ كتاب يكون جامعا لهذه المراتب الثّلاث الَّتي هي جامعة لجميع المراتب المحمديّة يكون جامعا لجميع المراتب الإلهيّة والكونيّة ، حاويا لمجموع الكمالات المنسوبة إلى الأنبياء والأولياء بأجمعهم لقوله ( ع ) :
هامش
( 1 ) قوله : « الشّريعة أقوالي الحديث » .
في أسرار التّوحيد في مقامات الشيخ أبي سعيد ج 2 ، ص 309 : الشريعة أفعال في أفعال ، والطَّريقة أخلاق في أخلاق ، والحقيقة أحوال في أحوال ، فمن لا أفعال له بالمجاهدة ومتابعة السّنّة فلا أخلاق له بالهداية والطَّريقة ، ومن لا أخلاق له بالهداية والطَّريقة فلا أحوال له بالحقيقة والاستقامة والسّياسة .
روى الحديث ابن أبي جمهور في عوالي اللئالئ مجلد 4 ، ص 124 ، ح 212 ، ورواه أيضا مستدرك الوسائل عن النّبيّ ( ص ) ، ج 11 ، ص 173 كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس باب 4 ، ح 8 ، وتمام الحديث على ما في المستدرك هكذا : عن النبيّ ( ص ) قال :
الشريعة أقوالي ، والطريقة أفعالي ، والحقيقة أحوالي ، والمعرفة رأس مالي ، والعقل أصل ديني ، والحبّ أساسي ، والشوق مركبي ، والخوف رفيقي ، والعلم سلاحي ، والحلم صاحبي ، والتوكّل زادي ( ردائي ) ، والقناعة كنزي ، والصّدق منزلي ، واليقين مأواي ، والفقر فخري وبه أفتخر على سائر الأنبياء والمرسلين . ويأتي نقل الحديث في المقدّمة السّادسة من الكتاب مع شرح وتبيين إن شاء اللَّه فانتظر .