تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
جزى اللَّه خيرا من تأمّل صنعتي وقابل ما فيها من السّهو بالعفو
وأصلح ما أخطأت فيها بفضله وفطنته واستغفر اللَّه من سهوي
والعذر عند كرام الناس مقبول . اللَّهم اغفر لي رمزات الألحاظ ( 5 ) ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات ( 6 ) اللَّسان ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، إنك أنت الوهاب . وإذا تقرّر هذا ، وتحقق ترتيب الكتاب وعلَّة تصنيفه وتأليفه فاعلم : أن هذا المكان قبل الخوض في المقدمات ، والتأويلات ، يحتاج إلى تحقيق ثلاثة أشياء : الأوّل : إلى علَّة تقديم المقدّمات ووجه انحصارها في السبع . والثاني : إلى علَّة تطبيق التأويل . والثالث : إلى علَّة خصوصيّة التأويل بأهل التوحيد وأهل البيت ( ع ) دون غيرهم وبيان الأولويّة والتّرجيح وتخصيص الرسوخ بهم ، وبيان تفضيلهم في جميع ذلك على غيرهم صورة ومعنى بحكم العقل والنقل .
هامش
( 5 ) قوله : رمزات الألحاظ : أقول : لحظه ولحظ إليه ، أي نظر إليه بمؤخّر عينه عن يمين ويسار أي من أحد جانبيه . اللَّحاظ : مؤخّر العين ممّا يلي الصدغ . لحظ العين : باطنها ، اللَّحظ مصدر جمعه لحاظ وألحاظ : باطن العين . لاحظ الشيء : راقبه ، تلحّظ : ضاق . ( 6 ) قوله : وهفوات اللسان : أقول : هفو ، هفوا وهفوة وهفوانا : اسرع . الهفوة جمعها هفوات يعني السقطة والزّلة ، يقال : الإنسان كثير الهفوات . الأهفاء : الحمقى من النّاس .