المؤمنين ( عليه السلام ) من صلاته أكبّ عليه فقبّل رأسه ثم أخذ بيده فأخرجه من باب كندة
قال : فخرجنا مسرعين خلفهما ولم نأمن عليه ، فاستقبلنا ( عليه السلام ) في چهار سوج ( 1 ) قد
أقبل راجعاً فقال : « ما لكم ؟ »
فقلنا : لم نأمن عليك هذا الفارس .
فقال : « هذا أخي الخضر ، ألم تروا حيث أكبّ عليّ » .
قلنا : بلى .
قال : « إنه قال لي : إنك في مدرّة لا يريدها جبار بسوء إلاّ قصمه الله واحذر
الناس ، فخرجت معه لأشيّعه لأنه أراد الظهر » .
قال المجلسي : المدرة بالتحريك : البلدة ( 2 ) .
المساجد المباركة بالكوفة
إن بالكوفة مساجد كثيرة ، إلاّ أن فيها مساجد مباركة ومساجد ملعونة ، وقد
ذكرها المجلسي في البحار والحرّ العاملي في الوسائل وغيرهما ( 3 ) ، وذكروا فضلها
مفصلا وقال : ألّفت كتاباً كبيراً في الكوفة وفي بقية مساجدها منها : مسجد سهيل
وفيه أخبار كثيرة يأتي ذكر بعضها ، ويقال له : مسجد بني ظفر ، ومسجد غني وهو
مسجد مبارك ، فقد ورد أنه صلى فيه ودعا الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، ومسجد
جعفي وهو مبارك أيضاً ، فقد ورد أنه صلى فيه ودعا الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
ومسجد الحمراء وهو مسجد يونس بن متي ( عليه السلام ) وليس هو قبره ، فقد ورد أن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) صلى فيه .
هامش
1 - أي في مفترق أربع جهات .
2 - أمالي الطوسي : 51 ح 67 ، بحار الأنوار : 97 / 392 ح 23 .
3 - راجع : فضل الكوفة ومساجدها للمشهدي : 396 ، وسائل الشيعة : 5 / 396 باب 34 -
39 ، ومستدرك الوسائل : 3 / 396 باب 43 - 49 .