تولدت الحيّات في بطنه حتى هلك ، وعمر بن هبيرة وابنه يوسف وقد أصابهما
البرص ، وخالد القسري وقد حبس فطولب حتى مات جوعاً .
وأمّا الذين رماهم الله بقاتل فعبيد الله بن زياد ومصعب بن الزبير وأبو السرايا
وغيرهم فقتلوا جميعاً ، ويزيد بن المهلب قتل على أسوء حال ( 1 ) .
وفي مجمع البحرين : في مادة ( جبر ) قال : وفي حديث الكوفة : « ما أراد بك
جبار سوء إلاّ ابتلاه الله بشاغل أو رماه بقاتل » .
قيل : ومن الجبابرة الذين أرادوا بها السوء زياد بن أبيه ، روي أنه كان جمعهم في
المسجد لسبّ علي ( عليه السلام ) والبراءة منه ، ويقتل من يعصيه في ذلك ، فبينا هم
مجتمعون إذ خرج صاحبه فأمرهم بالانصراف وقال : إن الأمير مشغول عنكم . وكان
قد رمي في تلك الساعة بالفالج .
( ومنهم : عبيد الله وأصابه الجذام ) .
ومنهم : الحجاج تولدت في بطنه الحيّات واحترق دبره حتى هلك .
ومنهم : عمر بن هبيرة وابنه يوسف رميا بالبرص .
ومنهم : خالد القسري ضرب وحبس حتى مات جوعاً .
وممّن رمي بقاتل : عبيد الله بن زياد ، ومصعب بن الزبير ، ويزيد بن المهلب
وأحوالهم مشهورة ( 2 ) .
وفي عيون الأخبار والبحار : بإسناد التميمي عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام )
قال : ذكر عليّ ( عليه السلام ) الكوفة فقال : « يدفع البلاء عنها كما يدفع عن أخبية
النبي ( صلى الله عليه وآله ) » ( 3 ) .
وفي أمالي المفيد والبحار : عن الكاتب عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن إبراهيم
ابن ميمون ، عن مصعب بن سلام ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال : كان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يصلي عند الأسطوانة السابعة من باب الفيل ممّا يلي الصحن ، إذ أقبل
رجل عليه بردان أخضران وله عقيصتان سوداوان ( 4 ) ، أبيض اللحية ، فلمّا سلّم أمير
هامش
1 - بحار الأنوار : 57 / 210 .
2 - مجمع البحرين : 1 / 388 ، وما بين القوسين أثبتناه من المصدر .
3 - عيون أخبار الرضا : 1 / 71 ح 291 ، بحار الأنوار : 97 / 392 ح 22 .
4 - عقيصتان : أي ضفيرتان . الصحاح : 2 / 722 .