وفي البحار : بالإسناد عن المدائني قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « مكة
حرم الله ، والمدينة حرم محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والكوفة حرم عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، إن علياً حرّم من الكوفة ما حرّم إبراهيم من مكة وما حرّم محمد من
المدينة » ( 1 ) .
وفي الكامل والبحار : بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « مكة حرم الله وحرم
رسوله وحرم عليّ ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف
درهم ، والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب ، الصلاة فيها ( في
مسجدها ) ( 2 ) بعشرة آلاف صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم
الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، الصلاة في مسجدها
بألف صلاة » ( 3 ) .
وفي الكامل والبحار : بالإسناد قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « نفقة درهم بالكوفة
تحسب بمائة درهم فيما سواها ، وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة » ( 4 ) .
وفي رواية : « الدرهم فيها بألف درهم » ( 5 ) .
هذا ما ذكرناه في فضل مسجد الكوفة وقد اختصرنا ، وأن الأخبار في فضله
كثيرة والكتب مشحونة لا حصر لعدّها ، ومن أراد الزيادة على ما ذكرناه فليراجع كتب
الفقهاء والمزارات والأخبار والتواريخ ومنها : أصول الكافي ، وكامل
الزيارات ، وثواب الأعمال ، وأمالي الصدوق ، والشيخ المفيد ، وعلل الشرائع إلى
غير ذلك ، وقد اغترفنا منها وفيها الكفاية ، وربّما نذكر بعد هذا طرفاً من فضله .
وأمّا ما مرّ من فضل الصلاة في مسجد الكوفة في رواية بحجة ، وفي رواية
بألف ، وفي غيرها أقل أو أكثر ، فهذا غير خفي على أهل المعرفة ، وقد أشار إلى
ذلك العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في قوله : لعل الاختلافات الواقعة في تلك الأخبار
محمولة على اختلاف الصلوات والمصلين ونياتهم وحالاتهم ، مع أن الأقل لا ينافي
هامش
1 - بحار الأنوار : 97 / 399 ح 43 ، وكذا : أمالي الطوسي : 672 ح 23 .
2 - ما بين القوسين لم يرد في الكامل .
3 - كامل الزيارات : 73 - 74 ح 8 ، بحار الأنوار : 97 / 400 ح 51 .
4 - كامل الزيارات : 70 ح 2 ، بحار الأنوار : 97 / 399 ح 42 .
5 - كامل الزيارات : 74 ح 8 ، فضل الكوفة : 12 .