الأكثر إلاّ بالمفهوم ( 1 ) .
وأمّا الأخبار التي ذكرها من أن ميمنة الكوفة يمن أو روضة من رياض الجنة أو
بركة ، فذلك أيضاً أشار إليه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) وقال : هذا إشارة إلى أرض الغري
وكربلاء ( 2 ) .
وذكرنا أيضاً فيما مرّ : وفيه عصا موسى .
قال المجلسي : أي كانت مودعة فيه فأخذها النبي ( صلى الله عليه وآله ) والآن أيضاً مودعة
فيه ، وكلما أراد الإمام ( عليه السلام ) أخذه ( 3 ) .
وروي في الكافي والبحار : بالإسناد عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
« مسجد كوفان روضة من رياض الجنة ، صلى فيه ألف نبي وسبعون نبيّاً ، وميمنته
رحمة وميسرته مكرمة ، فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ، ومنه فار
التنور ونجرت السفينة ، وهي صرّة بابل ومجمع الأنبياء » ( 4 ) .
قال الفاضل المجلسي : صرّة بابل : أي أشرف أجزائها ، لأن الصرّة مجمع النقود
التي هي ( أنفع ) ( 5 ) الأموال .
وفي رواية العياشي : سرة بابل بالسين ( 6 ) .
قال في القاموس : سرة الوادي : أفضل مواضعه ( 7 ) .
وفي العلل : عن أبي سعيد الخدري قال : قال لي رسول الله : « الكوفة جمجمة
العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الإيمان » ( 8 ) .
قال ابن الأثير في نهاية الحديث : أئت الكوفة فإن بها جمجمة العرب ، أي
ساداتها ، لأن الجمجمة الرأس وهو أشرف الأعضاء .
هامش
1 - بحار الأنوار : 97 / 401 ذيل ح 52 .
2 - بحار الأنوار : 97 / 404 ذيل ح 60 .
3 - بحار الأنوار : 97 / 389 ذيل ح 13 .
4 - الكافي : 3 / 493 ح 9 ، بحار الأنوار : 97 / 389 ح 13 .
5 - في المصدر : ( أفضل ) .
6 - تفسير العياشي : 2 / 147 ح 23 .
7 - القاموس المحيط : 2 / 47 .
8 - علل الشرائع : 2 / 460 ح 1 .