ابن جابر والحضين بن المنذر ومحدوج المخزومي ويزيد بن رؤيمة الشيباني
والقعقاع بن شور الذهلي ، وأمّا فخرك بقتيبة بن مسلم فما أنت وذاك ، إنما هو رجل
من باهلة صنعه الحجاج ، والشرف من قيس في عامر بن صعصعة في بني لبيد بن
ربيعة الشاعر جاهلياً وإسلامياً ، وإنما فخرت بواحد من مائة إلاّ أني أجمل لك :
أميرنا عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومؤذننا عبد الله بن مسعود ، وقاضينا شريح ،
فهات في أهل البصرة واحداً من هؤلاء الثلاثة .
قال أبو بكر : أميرنا عبد الله بن عباس .
قال ابن عياش : نحن بطانة عبد الله وظهارته وأنصاره وجنده عليكم ، ونحن
أحق به منكم .
فقال أبو بكر : فإن كان مؤذنكم عبد الله بن مسعود ، فمنّا أنس بن مالك خادم
النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال ابن عياش : وأين أنس من ابن مسعود فتقيسه به ؟ ولقد نزل الكوفة سوى
من سمّيت لك سبعون رجلا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنقيم لك واحداً بأنس ثم
نفتخر عليك بتسعة وستين باقين .
فقال أبو بكر : فإن كان شريح قاضيكم ، ففينا الحسن البصري سيد التابعين ،
وابن سيرين ، في فضلهما وفقههما .
فقال ابن عياش : إن عددت هذين وباهيت بهما ، عددنا لك أويساً القرني الذي
يشفع في مثل ربيعة ومضر ، وربيع بن خثيم ، والأسود بن يزيد ، وعلقمة ، ومسروقاً ،
وهبيرة بن بريم ، وأباه ميسرة ، وسعيد بن جبير ، والحارث الأعور صاحب علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) وراويته ، وأين أنت عمّن لم تر عينك مثله في زمانه من أصحاب
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا أحفظ لما سمع ، ولا أفقه في الدين ، ولا أصدق في الحديث ، ولا
أعرف بمغازي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأيام العرب ، وحدود الإسلام ، والفرائض ، والغريب ،
والشعر ، ولا أوصف لكل أمر من عامر بن شراحيل الشعبي .
فقال كل من حضر : لقد كان كذلك .
وبالكوفة بيوتات العرب الأربعة : فحاجب بن زرارة بيت تميم ، وآل زيد بيت
قيس ، وآل ذي الجدين بيت ربيعة ، وآل قيس بن معدي كرب الزبيدي بيت اليمن ،
وبالكوفة فرسان العرب الأربعة في الجاهلية والإسلام : عمرو بن معدي كرب ،
تاريخ الكوفة — صفحة 233
مساهمون: ماجد ابن أحمد العطية
ص٢٣٣