الطائي ، وأقطع عمر بن أسامة بن زيد داراً ما بين المسجد إلى دار عمرو بن الحارث
ابن أبي ضرار ، وأقطع أبا موسى الأشعري نصف الآري ، وكان فضاء عند المسجد ،
وأقطع حذيفة بن اليمان مع جماعة من عبس نصف الآري ، وهو فضاء كانت فيه
خيل المسلمين ، وأقطع عمرو بن ميمون الآوي الرحبة التي تعرف بعليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، وأقطع أبا جبيرة الأنصاري وكان على ديوان الجند ، وأقطع عليّ بن
حاتم وسائر طي ناحية جبانة بشر ، وأقطع الزبير بن العوام ، وأقطع جرير بن عبد الله
البجلي وسائر بجيلة قطعة واسعة كبيرة ، وأقطع الأشعث بن قيس الكندي وكندة من
ناحية جهينة إلى بني أود ، وجاء قوم من الأزد فوجدوا فرجة فيما بين بجيلة وكندة
فنزلوا ، وتفرقت همدان بالكوفة ، وجاءت تميم وبكر وأسد فنزلوا الأطراف وأقطع
أبا عبد الله الجدلي في بجيلة فقال جرير بن عبد الله : لم نزل هذا فينا وليس منا ؟
فقال له عمر : انتقل إلى ما هو خير لك .
فانتقل للبصرة وانتقلت عامة أحمس عن جرير بن عبد الله إلى الجبانة ، وقد
تغيرت الخطط وصارت تعرف بقوم اشتروا بعد ذلك وبنوا .
وكان لكل قبيلة جبانة تعرف بهم وبرؤسائهم منها : جبانة عرزم ، وجبانة كندة ،
وجبانة الصائدين ، وصحراء أثير ، وصحراء بني يشكر ، وصحراء بني عامر .
وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد : أن يجعل سكك الكوفة خمسين ذراعاً
بالسواء ، وجعلت السوق من القصر والمسجد إلى دار الوليد إلى القلائين إلى دور
ثقيف وأشجع ، وعليها ظلال بواري إلى أيام خالد بن عبد الله القسري ، فإنه بنى
الأسواق وجعل لأهل كل باعة داراً وطاقاً وجعل غلالها للجند ، وكان ينزلها عشرة
آلاف مقاتل ( 1 ) .
وقال العلاّمة الشيخ علي الشرقي ( 2 ) ، فيما نشره في مجلة الاعتدال النجفية
تحت عنوان عروبة المتنبي :
مصرت الكوفة في العام السابع عشر للهجرة ، وتكاملت كمدينة أكواخ في
هامش
1 - البلدان لليعقوبي : 74 - 76 .
2 - هو الشيخ علي بن جعفر الشرقي الخاقاني ، من شعراء العراق ، ولد سنة 1309 ه في
الشطرة وتعلم في النجف وعيّن قاضياً لمحكمة البصرة سنة 1933 م ، واختير رئيساً لمجلس
التمييز الشرعي الجعفري وأصبح من أعضاء مجلس الأعيان ، توفي سنة 1384 ه .