خبره كله .
فقال : فهلاّ قبلت من سعد .
فقال : لو أردت ذلك كتبت لي به أو أذنت لي فيه .
فقال عمر : إن أكمل الرجال رأياً من إذا لم يكن عنده عهد من صاحبه عمل
بالحزم أو قال به ولم ينكل .
وأخبره بيمين سعد وقوله ، فصدّق سعداً وقال : هو أصدق ممّن روي عليه
ومن أبلغني .
وقال أيضاً : عن عطاء أبي محمد مولى إسحق بن طلحة قال : كنت أجلس في
المسجد الأعظم قبل أن يبنيه زياد ، وليست له مجنبات ولا مواخير فأرى منه دير
هند وباب الجسر ( 1 ) .
تعديل العشائر والقبائل
وقال أيضاً : قالوا : ورجح الأعشار بعضهم بعضاً رجحاناً كثيراً ، فكتب سعد إلى
عمر في تعديلهم ، فكتب إليه : أن عدّلهم .
فأرسل إلى قوم من نسّاب العرب وذوي رأيهم وعقلائهم ، منهم سعيد بن نمران
ومشعلة بن نعيم فعدلوهم على الأسباع فجعلوهم أسباعاً ، فصارت كنانة وحلفاؤها
من الأحابيش وغيرهم ، وجديلة وهم بنو عمرو بن قيس عيلان سبعاً ، وصارت
قضاعة ومنهم يومئذ غسان بن شبام ، وبجيلة ( 2 ) وخثعم وكندة وحضرموت والأزد
سبعاً ، وصارت مذحج وحمير وهمدان وحلفاؤهم سبعاً ، وصارت تميم وسائر
الرباب وهوازن سبعاً ، وصارت أسد وغطفان ومحارب والنمر وضبيعة وتغلب
سبعاً ، وصارت إياد وعك وعبد القيس وأهل هجر والحمراء سبعاً ، فلم يزالوا بذلك
زمان عمر وعثمان وعليّ وعامة إمارة معاوية حتى ربعهم زياد ( 3 ) .
هامش
1 - تاريخ الطبري : 3 / 148 - 151 .
2 - في المطبوع الثاني : ( ونجيلة ) .
3 - تاريخ الطبري : 3 / 151 - 152 .