الصادق ( عليه السلام ) قال : « الكوفة روضة من رياض الجنة ، فيها قبر نوح وإبراهيم وقبور
ثلاثمائة نبي وسبعين نبيّاً وستمائة وصي ، وقبر سيد الأوصياء أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) » ( 1 ) .
وقالوا أيضاً : توفي بالكوفة ثلاثمائة وثلاثة وعشرون من الصحابة لا يدرى قبر
أحد منهم إلاّ قبر علي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
قال المجلسي : الثوية تل بقرب القائم المائل المسمّى بالحنّانة ، فيه قبور
خواص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وقال العلاّمة الكبير المحدّث السيد مهدي القزويني النجفي ( 4 ) في رسالته ( فلك
النجاة ) : وأصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جملة في تلعة في مسجد الحنّانة من الغري .
وكذلك ذكر السيد عبد الله شبر والآغا البهبهاني والشيخ خضر شلاّل والمحدّث
النوري في مزاراتهم .
عوداً على بدء
نعود إلى ذكر المسجد ، وأنه كان قبل آدم معموراً كما مرّ من كلام جبرئيل إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إني رأيته عشرين مرة عمراناً وعشرين مرة خراباً ، وإن آدم خطه
بيده » .
هامش
1 - فرحة الغري : 98 ح 45 ، بحار الأنوار : 97 / 251 ، وسائل الشيعة : 14 / 387 ح
19440 .
2 - نسب هذا القول إلى أبي الغنائم ابن النرسي ، انظر : الغارات للثقفي : 2 / 865 ، فرحة
الغري : 150 ، الصراط المستقيم : 3 / 123 ، بحار الأنوار : 42 / 339 .
3 - بحار الأنوار : 97 / 282 .
4 - هو السيد محمد مهدي بن حسن بن أحمد الحسيني القزويني الحلي النجفي ، من
العلماء الأعلام ، ولد بالنجف وسكن الحلة وتوفى عائداً من الحج قبل بلوغه السماوة ، له
مؤلفات كثيرة منها : شرح التبصرة في ثمان مجلدات ، حلية المجتهدين ، شرح الروضة
البهية ، السبائك المذهبة ، الشهاب الرامض ، القواعد الفقهية ، فلك النجاة ، مشارق
الأنوار ، منظومة في العبادات ، مواهب الأفهام ، هدى المنصفين ، بوار الغالبين ، وغيرها
كثير ، توفى سنة 1300 .