الفرنج من الآثار وهدم ما أحدثوا من الكنائس وبنى موضع الكنيسة منها مدرسة للشافعية فجزاه الله عن الإسلام خيرا ولم يهدم القمامة اقتداء بعمر رضي الله عنه حيث لم يهدمهما لما فتح بيت المقدس وقال في ذلك محمد بن أبي أسعد النسابة
أترى مناما ما بعيني أبصر * القدس يفتح والنصارى تكسر
وقمامة قمت من الرجس الذي * بزواله وزوالها يتطهر
ومليكهم في القيد مصفود ولم * وعد الرسول فسبحوا واستغفروا
يا يوسف الصديق أنت لفتحها * فاروقها عمر الإمام الأطهر
ومن الغرائب أن ابن برجان ذكر في التفسير ( ألم غلبت الروم ) أن بيت المقدس يبقى في يد الروم إلى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ثم يغلبون ويفتح ويصير دار إسلام إلى آخر الأبد أخذا من حساب الآية فكان كذلك .
وقال ابن برجان قبل ذلك بدهر فإن وفاته سنة ( ست وثلاثين وخمسمائة ) .
وفى سنة تسع وثمانين مات السلطان صلاح الدين رحمه الله فوصل إلى بغداد الرسول وفى صحبته لأمة الحرب التي لصلاح الدين وفرسه ودينار واحد وستة وثلاثون درهما لم يخلف من المال سواها واستقرت مصر لابنه عماد الدين عثمان الملك العزيز ودمشق لابنه الملك الأفضل نور الدين على وحلب لابنه الملك الظاهر غياث الدين غازي .
وفى سنة تسعين مات السلطان طغرلبك شاه بن أرسلان بن طغرلبك بن محمد بن ملك شاه وهو آخر ملوك السلجوقية .
تاريخ الخلفاء — صفحة 486
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٤٨٦