تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فابتنى الملك الكامل عن مدينة عند مرق البحرين سموها المنصورة وبنى عليها سورا ونزلها بجيشه وفى هذه السنة كاتبه قاضى القضاة ركن الدين الظاهر وكان الملك المعظم صاحب دمشق في نفسه منه فأرسل له بقجة فيها قباء وكلوته وأمره بلبسها بين الناس في مجلس حكمه فلم يمكنه الامتناع ثم قام ودخل داره ولزم بيته ومات بعد أشهر قهلرا ورمى قطعا من كبده وتأسف الناس لذلك واتفق أن الملك المعظم أرسل في عقب ذلك إلى الشرف ابن عنين حين تزهد خمرا وبردا وقال : يا أيها الملك المعظم سنة * أحدثتها تبقي على الآباد تجري الملوك على طريقك بعدها * خلع القضاة وتحفة الزهاد وفي سنة ثمان عشرة استردت دمياط من الفرنج فلله الحمد وفي سنة إحدى وعشرين بنيت دار الحديث الكاملية بالقاهرة بين القصرين وجعل شيخها أبا الخطاب بن دحية وكانت الكعبة تكسي الديباج الأبيض من أيام المأمون إلى الآن فكساها الناصر ديباجا أخضر ثم كساها ديباجا أسود فاستمر إلى الآن . وممن مات في أيام الناصر من الأعلام الحافظ أبو طاهر السلفي وأبو وأبو الحسن ابن القصار اللغوي والكمال أبو البركات بن الأنباري والشيخ أحمد بن الرفاعي الزاهد وابن بشكوال ويونس والد يونس الشافعي وأبو بكر بن طاهر الأحدب النحوي وأبو الفضل والد الرافعي وابن ملكون النحوي وعبد الحق الإشبيلي صاحب الأحكام وأبو زيد السهيلي صاحب الروض الأنف والحافظ أبو موسى المديني وابن برى اللغوي والحافظ والعتابي والحافظ أبو بكر الحازمي والشرف ابن أبي عصرون وأبو القاسم البخاري والعتابي صاحب الجامع الكبير من كبار