من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ثم يوصى بتقوى الله ويتكلم ثم يختم خطبته الأخيرة بهؤلاء الآيات ( يا عبادي الذين أسرفوا ) إلى تمامها .
وقال حاجب بن خليفة البرجمي شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة فقال في خطبته ألا إن ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه فهو دين تأخذ به وتنتهي إليه وما سن سواهما فإنا نرجئه
أسند جميع ما قدمته أبو نعيم في الحلية
وأخرج ابن عساكر عن إبراهيم بن أبي عبلة قال دخلنا على عمر بن عبد العزيز يوم العيد - والناس يسلمون عليه - ويقولون تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين فيرد عليهم ولا ينكر عليهم
قلت هذا أصل حسن للتهنئة بالعيد والعام والشهر .
وأخرج عن جعونة قال ولى عمر بن عبد العزيز عمرو بن قيس السكوني الصائفة فقال أقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم ولا تكن في أولهم فتقتل ولا في آخرهم فتفشل ولكن كن وسطا حيث يرى مكانك ويسمع صوتك .
وأخرج عن السائب بن محمد قال كتب الجراح بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز إن أهل خراسان قوم ساءت رعيتهم وإنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ذلك فكتب إليه عمر أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن أهل خراسان قد ساءت رعيتهم وأنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط فقد كذبت بل يصلحهم العدل والحق فأبسط ذلك فيهم والسلام .
تاريخ الخلفاء — صفحة 263
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٦٣