تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال الحجاج بن عنبسة اجتمع بنو مروان فقالوا لو دخلنا على أمير المؤمنين فعطفناه علينا بالمزاح فدخلوا فتكلم رجل منهم فمزح فنظر إليه عمر فوصل له رجل كلامه بالمزاح فقال لهذا اجتمعتم لأخس الحديث ولما يورث الضغائن إذا اجتمعتم فأفيضوا في كتاب الله فإن تعديتم ذلك ففي السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن تعديتم ذلك فعليكم بمعاني الحديث وقال إياس بن معاوية بن قرة ما شبهت عمر بن عبد العزيز إلا برجل صناع حسن الصنعة ليس له أداة يعمل بها يعنى لا يجد من يعينه وقال عمر بن حفص قال لي عمر بن عبد العزيز إذا سمعت كلمة من امرئ مسلم فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت لها محملا من الخير وقال يحيى الغساني كان عمر ينهى سليمان بن عبد الملك عن قتل الحرورية ويقول ضمنهم الحبس حتى يحدثوا توبة فآتى سليمان بحروري فقال له سليمان هيه فقال الحروري وماذا أقول يا فاسق بن الفاسق فقال سليمان علي بعمر ابن عبد العزيز فلما جاء قال اسمع مقالة هذا فأعادها الحروري فقال سليمان لعمر ماذا ترى عليه فسكت قال عزمت عليك لتخبرني بماذا ترى عليه قال أرى عليه أن تشتمه كما شتمك قال ليس الأمر كذلك فأمر به سليمان فضربت عنقه وخرج عمر فأدركه خالد صاحب الحرس فقال يا عمر كيف تقول لأمير المؤمنين ما أرى عليه إلا أن تشتمه كما شتمك والله لقد كنت متوقعا أن يأمرني بضرب عنقك قال ولو أمرك لفعلت قال إي والله فلما أفضت الخلافة إلى عمر جاء خالد فقام مقام صاحب الحرس فقال عمر يا خالد ضع هذا السيف عنك وقال اللهم إني قد وضعت لك خالدا فلا ترفعه أبدا ثم نظر في وجوه الحرس فدعا عمرو بن مهاجر الأنصاري وقال يا عمرو والله لتعلمن أنه ما بيني وبينك قرابة إلا قرابة الإسلام ولكن سمعتك تكثر تلاوة القرآن ورأيتك تصلي في موضع