في مرضه فإذا عليه قميص وسخ فقلت لفاطمة بنت عبد الملك ألا تغسلون قميصه ؟ قالت والله ما له قميص غيره
قال أبو أمية الخصي غلام عمر دخلت يوما على مولاتي فغدتني عدسا فقلت كل يوم عدس ؟ قالت يا بني هذا طعام مولاك أمير المؤمنين
قال ودخل عمر الحمام يوما فأطلى فولى عانته بيده .
قال ولما احتضر بعثني بدينار إلى أهل الدير وقال إن بعتموني موضع قبري وإلا تحولت عنكم فأتيتهم فقالوا لولا أنا نكره أن يتحول عنا ما قبلناه
وقال عون بن المعمر دخل عمر على امرأته فقال يا فاطمة عندك درهم اشترى به عنبا ؟ فقالت لا وقالت وأنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم تشتري به عنبا قال هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غدا في جهنم
وقالت فاطمة امرأته ما أعلم أنه اغتسل لا من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه الله حتى قبضه
وقال سهل بن صدقة لما استخلف عمر سمع في منزله بكاء فسألوا عن ذلك فقالوا إن عمر خير جواريه فقال قد نزل بي أمر قد شغلني عنكم فمن أحب أن أعتقه أعتقته ومن أحب أن أمسكه أمسكته وإن لم يكن مني إليها حاجة فبكين إياسا منه قالت فاطمة امرأته كان إذ دخل البيت ألقى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع
وقال الوليد بن أبي السائب ما رأيت أحدا قط أخوف من عمر
وقال سعيد بن سويد صلى عمر بالناس الجمعة - وعليه قميص
تاريخ الخلفاء — صفحة 255
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٥٥