وقال الأوزاعي إن عمر بن عبد العزيز كان جالسا في بيته وعنده أشراف بني أمية فقال أتحبون أن أولى كل رجل منكم جندا فقال رجل منهم لم تعرض علينا ما لا تفعله قال ترون بساطي هذا إني لأعلم أنه يصير إلى بلى وفناء وإني أكره أن تدنسوه بأرجلكم فكيف أوليكم أعراض المسلمين وأبشارهم هيهات لكم هيهات فقالوا له لم أما لنا قرابة أما لنا حق قال ما أنتم وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلا سوءا إلا رجلا من المسلمين حبسه عني طول شقته
وقال حميد أملي علي الحسن رسالة إلى عمر بن عبد العزيز فأبلغ ثم شكا الحاجة والعيال فأمر بعطائه
وقال الأوزاعي كان عمر بن عبد العزيز إذا أراد أن يعاقب رجلا حبسه ثلاثة أيام ثم عاقبه كراهة أن يعجل في أول غضبه
وقال جويرية بن أسماء قال عمر بن العزيز إن نفسي تواقة لم تعط من الدنيا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه فلما أعطيت ما لا شيء فوقه من الدنيا تاقت نفسي إلى ما هو أفضل منه - يعني الجنة -
وقال عمرو بن مهاجر كانت نفقة عمر بن عبد العزيز كل يوم درهمين
وقال يوسف بن يعقوب الكاهلي كان عمر يلبس الفروة الكبل وكان سراج بيته على ثلاث قصبات فوقهن طين
وقال عطاء الخراساني أمر عمر غلامه أن يسخن له ماء فانطلق فسخن قمقما في مطبخ العامة فأمر عمر أن يأخذ بدرهم حطبا يضعه في المطبخ
وقال عمر بن مهاجر كان عمر يسرج عليه المشعة ما كان في
تاريخ الخلفاء — صفحة 257
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٥٧