وأخرج عن الشعبي قال سمعت معاوية يقول ما تفرقت أمة قط إلا ظهر أهل الباطل على أهل الحق إلا هذه الأمة
وفي الطيوريات عن سليمان المخزومي قال أذن معاوية للناس إذنا عاما فلما احتفل المجلس قال أنشدوني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه فسكتوا ثم طلع عبد الله بن الزبير فقال هذا مقوال العرب وعلامتها أبو خبيب قال مهيم قال أنشدني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه قال بثلاث مائة ألف قال وتساوى قال أنت بالخيار وأنت واف كاف قال هات فأنشده للأفوه الأودي قال
بلوت الناس قرنا بعد قرن * فلم أر غير ختال وقال
قال صدق هيه قال
ولم أر في الخطوب أشد وقعا * وأصعب من معاداة الرجال
قال صدق هيه قال
وذقت مرارة الأشياء طرا * فما طغم أمر من السؤال
قال صدق ثم أمر له بثلاثمائة ألف
وأخرج البخاري والنسائي وابن أبي حاتم في تفسيره واللفظ له من طرق أن مروان خطب بالمدينة وهو على الحجاز من قبل معاوية فقال إن الله قد أرى أمير المؤمنين في ولده يزيد رأيا حسنا وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر وفي لفظ سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن بن أبي بكر سنة هرقل وقيصر إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده فقال مروان ألست الذي قال لوالديه
تاريخ الخلفاء — صفحة 221
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٢١