تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأخرج عن الفضل بن سويد قال وفد من جارية بن قدامة على معاوية فقال له معاوية أنت الساعي مع علي بن أبي طالب والموقد النار في شعلك تجوس قرى عربية تسفك دماءهم قال جارية يا معاوية دع عنك عليا فما أبغضنا عليا منذ أحببناه ولا غششناه منذ صحبناه قال ويحك يا جارية ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية قال أنت يا معاوية كنت أهون على أهلك إذ سموك معاوية قال لا أم لك ، قال أم ما ولدتني إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا قال إنك لتهددني قال إنك لم تملكنا قسرة ولم تفتتحنا عنوة ولكن أعطيتنا عهودا ومواثيق فإن وفيت لنا وفينا وإن ترغب إلى غير ذلك فقد تركنا وراءنا ورجالا مدادا وأدرعا شدادا وأسنة حدادا فإن بسطت إلينا فترا من غدر زلقنا إليك بباع من ختر قال معاوية لا أكثر الله في الناس أمثالك وأخرج عن أبي الطفيل عامر بن وائلة الصحابي أنه دخل على معاوية فقال له معاوية ألست من قتله عثمان قال لا ولكني ممن حضره فلم ينصره قال وما منعك من نصره قال لم تنصره المهاجرون والأنصار فقال معاوية أما لقد كان حقه واجبا عليهم أن ينصروه قال فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره ومعك أهل الشام فقال معاوية أما طلبي بدمه نصرة له فضحك أبو الطفيل ثم قال أنت وعثمان كما قال الشاعر لا ألفنيك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا وقال الشعبي أول من خطب الناس قاعدا معاوية وذلك حين كثر شحمه وعظم بطنه أخرجه ابن أبي شيبة وقال الزهري أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية أخرجه عبد الرزاق في مصنفه