تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فذاك أدحض لحجتك أن كان المسلمون عتبوا على ابن عمك فقتلوه وقال عبد الله بن محمد بن عقيل قدم معاوية المدينة فلقيه أبو قتادة الأنصاري فقال معاوية تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار قال لم يكن لنا دواب قال فأين النواضح قال عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر ثم قال أبو قتادة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا إنكم سترون بعدي أثرة قال معاوية فما أمركم قال أمرنا أن نصبر قال فاصبروا فبلغ ذلك عبد الرحمن بن حسان ابن ثابت فقال ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمير المؤمنين نبا كلامي فإنا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن جبلة بن سحيم قال دخلت على معاوية بن أبي سفيان وهو في خلافته وفي عنقه حبل وصبي يقوده فقلت له يا أمير المؤمنين أتفعل هذا قال يا لكع أسكت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان له صبي فليتصاب له قال ابن عساكر غريب جدا وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الشعبي قال دخل شاب من قريش على معاوية فأغلظ عليه فقال له يا بن أخي أنهاك عن السلطان إن السلطان يغضب غضب الصبي ويأخذ أخذ الأسد وأخرج عن الشعبي قال قال زياد استعملت رجلا فكثر خراجه فخشي أن أعاقبه فقير إلى معاوية فكتبت إليه إن هذا أدب سوء لمن قبلي فكتب إلي أنه ليس يبقى لي ولا لك أن نسوس الناس بسياسة واحدة أن نلين جميعا فتمرح الناس في المعصية أو نشتد جميعا فنحمل الناس على المهالك ولكن تكون للشدة والفظاظة وأكون للين والرأفة
تاريخ الخلفاء — صفحة 220 | جلال الدين السيوطي / لجنة من الأدباء