الخطاب بالشئ عن اعتقاد المخاطب دون ما في نفس الأمر
كقوله سبحانه وتعالى : * ( أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ) * ، وقعت
إضافة الشريك إلى الله سبحانه على ما كانوا يقولون ; لأن القديم سبحانه أثبته .
وقوله : * ( من الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) * .
وقوله : * ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) * .
وقوله : * ( لأنت الحليم الرشيد ) * ، أي بزعمك واعتقادك .
وقوله : * ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ) * .
وقوله : * ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) * .
وقوله : * ( فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) * .
وقوله : * ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب ) * ، أي أنكم
لو علمتم قساوة قلوبكم ، لقلتم إنها كالحجارة ، أو أنها فوقها في القسوة ، ولو علمتم سرعة الساعة
لعلمتم أنه في سرعة الوقوع ، كلمح البصر أو هو أقرب عندكم .
وأرسلنا إلى قوم هم من الكثرة بحيث لو رأيتموهم لشككتم ، وقلتم : مائة ألف
أو يزيدون عليها .
البرهان — صفحة 55
مساهمون: الزركشي
ص٥٥