تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الخطاب بالشئ عن اعتقاد المخاطب دون ما في نفس الأمر كقوله سبحانه وتعالى : * ( أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ) * ، وقعت إضافة الشريك إلى الله سبحانه على ما كانوا يقولون ; لأن القديم سبحانه أثبته . وقوله : * ( من الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) * . وقوله : * ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) * . وقوله : * ( لأنت الحليم الرشيد ) * ، أي بزعمك واعتقادك . وقوله : * ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ) * . وقوله : * ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) * . وقوله : * ( فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) * . وقوله : * ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب ) * ، أي أنكم لو علمتم قساوة قلوبكم ، لقلتم إنها كالحجارة ، أو أنها فوقها في القسوة ، ولو علمتم سرعة الساعة لعلمتم أنه في سرعة الوقوع ، كلمح البصر أو هو أقرب عندكم . وأرسلنا إلى قوم هم من الكثرة بحيث لو رأيتموهم لشككتم ، وقلتم : مائة ألف أو يزيدون عليها .
البرهان — صفحة 55 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم