تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ) ، ( ويقولون على الله الكذب ) ، ( أتقولون على الله مالا تعلمون ) . وقيل : لأنه يقال : سقط عليه موضع كذا ، إذا كان يملكه ، وإن لم يكن من فوقه بل تحته ، فدل قوله تعالى : ( من فوقهم ) على الفوقية الحقيقية ، وما أحسن هذه المقابلة بالفوقية بما تقدم من قوله : ( فأتى الله بنيانهم من القواعد ) ! كما تقول : أخذ برجله فسقط على رأسه . السادسة [ إذا اجتمع مختلفان في الصراحة والتأويل ] إذا اجتمع مختلفان في الصراحة والتأويل قدم الاسم المفرد ، ثم الظرف أو عديله ، ثم الجملة ، كقوله تعالى : ( اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها " في الدنيا والآخرة ومن المقربين . ويكلم الناس في المهد وكهلا " ومن الصالحين ) ، فقوله ( وجيها ) حال ، وكذلك ( من المقربين ) ، وقوله ( يكلم ) وقوله : ( من الصالحين ) ، فهذه أربعة أحوال انتصبت عن قوله : ( كلمة ) والحال الأولى جئ بها على الأصل اسما صريحا ، والثانية في تأويله ، جار ومجرور ، [ وجئ ] بها هكذا لوقوعها فاصلة في الكلام ، ولو جئ بها اسما صريحا لناسبت الفواصل ، والثالثة جملة فعلية ، والرابعة جار ومجرور . ومنه قوله تعالى : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) ، ( قال