ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ) * .
وهو إما قصير كقوله : * ( والمرسلات عرفا . فالعاصفات عصفا ) * .
أو طويل كقوله : * ( إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم
ولتنازعتم في الأمر ، ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور . وإذ يريكموهم إذ
التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضى الله أمرا كان مفعولا وإلى الله
ترجع الأمور ) * .
أو متوسط كقوله : * ( اقتربت الساعة وانشق القمر . وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا
سحر مستمر ) * .
[ ائتلاف الفواصل مع ما يدل عليه الكلام ]
السادس : اعلم أن من المواضع التي يتأكد فيها إيقاع المناسبة مقاطع الكلام وأواخره ،
وإيقاع الشئ فيها بما يشاكله . فلا بد أن تكون مناسبة للمعنى المذكور ; أولا وإلا
خرج بعض الكلام عن بعض .
وفواصل القرآن العظيم لا تخرج عن ذلك ; لكن منه ما يظهر ، ومنه ما يستخرج
بالتأمل للبيب .
وهي منحصرة في أربعة أشياء : التمكين ، والتوشيح والإيغال والتصدير .
والفرق بينها ; أنه إن كان تقدم لفظها بعينه في أول الآية سمى تصديرا . وإن كان في
البرهان — صفحة 78
مساهمون: الزركشي
ص٧٨