ما استجيب له ) * إلى آخر الآيات السبع ; فجمع في فواصلها بين " شديد " و " قريب "
و " بعيد " و " عزيز " و " نصيب " و " أليم " و " كبير " على هذا الترتيب ; وهو في
القرآن كثير ، وفى المفصل خاصة في قصاره .
ومنهم من يذكر بدله الترصيع ، وهو أن يكون المتقدم من الفقرتين مؤلفا من كلمات
مختلفة ، والثاني مؤلفا من مثلها في ثلاثة أشياء : وهي الوزن والتقفية هذه وتقابل القرائن ، قيل :
ولم يجئ هذا القسم في القرآن العظيم لما فيه من التكلف .
وزعم بعضهم أن منه قوله تعالى : * ( إن الأبرار لفي نعيم . وإن الفجار لفي جحيم ) * .
وليس كذلك ، لورود لفظة " إن " و " لفي " في كل واحد من الشطرين ، وهو مخالف
لشرط الترصيع ; إذ شرطه اختلاف الكلمات في الشطرين جميعا .
وقال بعض المغاربة : سورة الواقعة من نوع الترصيع ، وتتبع آخر آيها يدل على أن
فيها موازنة .
* * *
قالوا : وأحسن السجع ما تساوت قرائنه ، ليكون شبيها بالشعر ، فإن أبياته متساوية ;
كقوله تعالى : * ( في سدر مخضود . وطلح منضود . وظل ممدود ) * ; وعلته أن السمع
ألف الانتهاء إلى غاية في الخفة بالأولى ، فإذا زيد عليها ثقل عنه الزائد ، لأنه يكون عند
وصولها إلى مقدار الأول كمن توقع الظفر بمقصوده .
ثم طالت قرينته الثانية ، كقوله : * ( والنجم إذا هوى . ما ضل صاحبكم
وما غوى ) * ، أو الثالثة كقوله تعالى : * ( خذوه فغلوه . ثم الجحيم صلوه . ثم في سلسلة
البرهان — صفحة 77
مساهمون: الزركشي
ص٧٧