الكافرون هذا شئ عجيب ) * .
وهذا لا يسمى سجعا قطعا عند القائلين بإطلاق السجع في القرآن ، لأن السجع
ما تماثلت حروفه .
إذا علمت هذا ، فاعلم أن فواصل القرآن الكريم لا تخرج عن هذين القسمين ;
بل تنحصر في المتماثلة والمتقاربة ، وبهذا يترجح مذهب الشافعي على مذهب أبي حنيفة
في عد الفاتحة سبع آيات مع البسملة ; وذلك لأن الشافعي المثبت لها في القرآن قال :
* ( صراط الذين ) * ، الخ السورة آية واحدة ، وأبو حنيفة لما أسقط البسملة من الفاتحة قال :
* ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * آية ، و * ( غير المغضوب عليهم ) * آية . ومذهب
الشافعي أولى ، لأن فاصلة قوله : * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * لا تشابه فاصلة الآيات
المتقدمة ، ورعاية التشابه في الفواصل لازم . وقوله : * ( أنعمت عليهم ) * ليس من القسمين
فامتنع جعله من المقاطع ; وقد اتفق الجميع على أن الفاتحة سبع آيات ; لكن الخلاف
في كيفية العدد .
[ تقسيم الفواصل باعتبار المتوازي والمتوازن والمطرف ]
الخامس : قسم البديعيون عن السجع والفواصل أيضا إلى متواز ، ومطرف ، [ ومتوازن ] .
وأشرفها المتوازي ، وهو أن تتفق الكلمتان في الوزن وحروف السجع ; كقوله تعالى :
* ( فيها سرر مرفوعة . وأكواب موضوعة ) * ، وقوله * ( والتوراة والإنجيل . ورسولا
إلى بني إسرائيل ) * .
البرهان — صفحة 75
مساهمون: الزركشي
ص٧٥