وكقوله تعالى : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ) *
فإن قوله : * ( وأجل مسمى ) * معطوف على * ( كلمة ) * ولهذا رفع . والمعنى : * ( ولولا كلمة
سبقت من ربك ) * في التأخير * ( مسمى ) * لكان العذاب لزاما . لكنه قدم
وأخر لتشتبك رؤوس الآي . قاله ابن عطية .
وجوز الزمخشري عطفه على الضمير في * ( لكان ) * ، أي لكان الأجل العاجل وأجل
مسمى لازمين له كما كانا لازمين لعاد وثمود ، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأجل
العاجل .
ومنه قوله تعالى : * ( جاء آل فرعون النذر ) * ، فأخر الفاعل لأجل الفاصلة .
وقوله : * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * أخر الفعل عن المفعول فيها وقدمه فيما قبلها في
قوله : * ( يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ) * لتوافق [ رؤوس ] الآي . قاله
أبو البقاء ، وهو أجود من قول الزمخشري : قدم المفعول للاختصاص .
ومنه تأخير الاستعانة عن العبادة في قوله تعالى : * ( نعبد وإياك نستعين ) *
وهي قبل العبادة ، وإنما أخرت لأجل فواصل السورة في أحد الأجوبة .
الخامس إفراد ما أصله أن يجمع كقوله تعالى : * ( إن المتقين في جنات ونهر
قال الفراء : الأصل " الأنهار " وإنما وحد لأنه رأس آية ، فقابل بالتوحيد رؤوس
البرهان — صفحة 63
مساهمون: الزركشي
ص٦٣